القصة السلسة

أبواب موصدة ؟!!- سُباعية المعتوه (1)

يُحكى أن شاباً ظلَ واقفاً على رجل ُ واحدة فلم يحرك ساكناَ دهراً.فمرت عليه مختلف الأصناف من البشر .

قالت:

قد يكون مصاباً بتصلب للشرايين برجله المرفوعة،فليبتر رجله ويتخذ عكازاً ويكمل المسير.

وقال آخرون:

يظن نفسه واقفاً بثُكنة عسكرية، فهاهو الان يهم بتحريك الوضع إلى الاستعداد ومن ثمة الى الاستراحة.

قال آخرون آخرون :

لو أنه يذهب للاستفادة من وقته.

قال مستهزئون:

أظنه يقوم بتجفيف نفسه من أثر البلل.

قال أخر :

أأعتقد أنه يُجسد نُصباً تذكارياً لجندياً مجهولاً.

وقالت البقية المتبقية:

انه شخصاً معتوه.
فتفطن أحد الأشخاص المحترمة،وتوجه إليه مستفهماً:

لماذا ظللت واقفاً بهذه الطريقة منذُ سبعة عشر عاماً؟

فرد الفتى بثقة وسرعة بديهة:

لا لشىء ياسيدى إلا لأني لم أجد موطء قدم آخر نظيف لأضع به قدمي التعبة هذه وأكمل المسير النظيف !!؟

فأنتبه السيد المحترم لما قاله الفتى فصدقه وانتشله من المكان ووضعه في الطريق النظيف.

السابق
عَاصِفَة
التالي
العنوان الأدبي لمفهوم والتطور

تعليقان

أضف تعليقا ←

  1. نص عميق و معبر فهذا الفتى الذي آثار الوقوف ل17 سنة على رجل واحدة مخافة ان تطأ الرجل الاخرى أرض مدنسة وسخة و هي دلالة على الثبوت على الحق رغم كل شيء و لو كان القوم في هذا الزمان يفعلون ذلك لظلوا على رجل واحدة الى يوم يبعثون….!

  2. لا يمكن لهذا الفتى أن يكون عبرة في القصة، فهو توقف عن المسير وكان الأجدر به أن يواصل، وانتظر حتى يأتي من ينتشله ويضعه على السكة الصحيحة النظيفة، هنا يمكننا أن ننقاش الكثير من الاحتمالات ولكن في النهاية العبرة للرجل المحترم الذي انتشل صاحب الرجل الواحدة فقد كان عارفا فاعلا ومفيدا وتدخل لينقذ الفتى من الضياع.

اترك تعليقاً