القصة القصيرة جدا

أسير

اختار أعز خلصائه، وانتقى مقهى يوفر له الراحة النفسية، جلسوا يواسونه واسترسلوا في حكم القدر والنصيب، كلما اطنبوا؛ ازداد عليه الحمل، لم تكن تسرية، كل حرف يبعده عنها أصفاد محسكة وأطنان من الهم توضع على كتفيه. تحدرت على جبينه قطرات من العرق وترقرقت في عينيه دمعة أبت النزول، تتعلق بكلاليب، تتأرجح بين الجرح والكرامة. حين غرة…أشاح بوجهه عنهم، تهلل وجهه وانفرجت أساريره وكأنه يطفو على سطح الماء في يوم شديد القيظ، راعهم تغير حالته، ظنوا أنه ارتكن وأذعن أخيرا لصوت العقل. لقد خرجت لتوها تسقى الزهور، المقهى أسفل شرفتها.

السابق
أحلام
التالي
مواطن

اترك تعليقاً