القصة القصيرة جدا

أعياد

… رشف فنجان القهوة بهدوء , ثم أشعل السيجارة بالقداحة ؛ هدية زوجة ابنه الأكبر .. سحب “اللاب توب”والطفاية هدية ابنه الخامس يوم تخرجه من كلية الهندسة , اعتزل الجميع بركنه الثابت ؛ انشرح قلب الأم بهدايا عيدها ؛ شخص إلى سقف الحجرة لعل يمر طيفها .. لم يهبط الإلهام .. ارتفعت أرقام السكري على شاشة الجهاز التي حرصت ابنته البكرية إحضاره , وملازمته كظله .. انهالت النصائح .. القلم والقرطاس وراء تدهور حالتك .. لم يعد هناك من يعتد بمبدع يحترق من أجل إسراج شمعة ؛ غير أنهم يعلمون بأن التدخين سبب النكبة .. تتعالى تأوهاته .. الضرس الوحيد الباقى بسقف حنكه ضربه السوس في مقتل , لابد من خلعه ، وتركيب طقم يستره بين الناس !.
لم يعوا أن أمه تعيش في كل خلجاته , واليوم ذكرى رحيلها الخامس .

السابق
فاضلة
التالي
زَمَنٌ

اترك تعليقاً