القصة القصيرة

أفهميني

“أفتح المصحف صفحة(185) سورة الانفال الآية( 63)”، رسالة علي الجوال من فتاة كنت اعجب بها كثيرًا ولكن لم استطع ترجمة هذا الاعجاب إلي واقع، وكنت وقعت في حيرة، وادركت من إهمالها أن لا فائدة، فدلفت إلى اول قلب طرقت بابه وفتح لي، ونجحت من فتحت لي قلبها في ترجمة أحاسيسها التي كنت اجهلها إلى واقع فيما فشلت فيه أنا مع من أحب، وعرفت منها أنها كانت تحبني، وقد حاولت المستحيل للفت انتباهي ونجحت.
اليوم عقد القران واخر لقاء مع فتاتي في العمل، ابتسمت لها وبدون مقدمات “هتوحشيني” وانطلقت إلي المنزل حيث استعد لتلك الليلة، جلست امام وكيلها وتشابكت يدينا ووضع المنديل الأبيض عليهما واخذ المأذون يتلو مراسمه، ونبهني الجوال بقدوم رسالة، فتحتها فإذا بها رسالة من فتاتي افتح المصحف صفحة 185سورة الانفال الآية (63).
لا يوجد لي وقت للبحث عن مصحف وترك تلك المراسم، ثم بدأ دوري في ترديد المراسم خلف المأذون وإذا برسالة أخري تقول “لا استطيع الانتظار” الآية هي “وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَّا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (63)” ما رأيك..؟ انا أحبك. وكنت انتظر إشارة منك، حتي لو كلمة لأخبرك بمشاعري، وكلمتك اليوم “هتوحشيني” هي الإشارة، كثيرًا كنت أقرأ في عينيك وانا انظر على خجل رسائل كثيرة كانت تترجاني بــ “أرجوكِ أفهميني”، ولكن ما عجزت عنه انت خجلت منه انا، حتي إنك لم تنظر يوماً إلي عينيي، ربما لو نظرت لأدركت ان مع كل نظرة إليك أقول فهماك، ولكن انت أفهمني .
انشطر قلبي، وتلعثم لساني والكل يرمقني بعيونه ويحثني “هيا أكمل ،، ردد وراء المأذون،، ما في وقت” كنت اتمني لو ثواني اكتب لها كلمة فقط “احبك”، وانهمرت دموعي ولساني يردد “لا ادري رسالتك جاءت متأخر، ام أنا من تأخر في ترجمة رسالتك بشكل تفهمينه بعد انطلاق القطار”، ولم يتوقف القطار إلي الان، وكلما اعود إلي قلبي طالباً للذكريات أجدك علي بابه، مطأطأة الرأس لا تنظري إلي كأنك تعاقبني .

السابق
وسوسةٌ
التالي
وراء الشمس

اترك تعليقاً