القصة القصيرة جدا

ألوان الطيف

ينظرُ من خرم إبرةٍ ؛ فيرى صغرَ الدنيا وكأنها خلقتْ بحجمٍ صغير وفيها من الأقزام عددٌ كبير يدبّون فيها كنملٍ حول خليةٍ .لم يكن في حساباته أنّه سيمرُّ من خلاله؛ ليلتقي بقزمةٍ لطالما حلمَ بها وتمنى أن يعيش بقية عمره في كنفها.سحبته تلك المرأة بقوة عجيبة ؛ فتمطى جسمه وهو يمرّ من ثقبٍ صغير حتى رأسه كان معوجاً وبعض أعضائه التصقت مع بعضها.طرحتهُ أمام الشمس وراحت تدلّكه حتى رجع إلى حجمه الطبيعي واقتادتهُ كبهيمةٍ إلى مستودعها الذي لا تفارقهُ.أخذته إغماءة قصيرة وجدَ نفسه في بلد العمالقة وحوله جبالٌ متحركة ،فركَ عينيه ليصحو ، جاءته إحداهما وأمرته أن يتبعها ،أدخلتهُ على ملك الغابة ،وكان حيواناً مفترساً يتكلم بسبع لغات، أمره أن يتزوج ابنته وإلا فمصيره الافتراس،وافق على العرض مرغما. في ليلة زفافه رأى عجبا، لم تكن سوى ملكة جمال فاتنة،اقترب إليها مدّ إليها يداً ،أخذتها قبلتها ووضعتها على خدّها؛ فراح في حلمٍ جميل لم يصحو منه إلى يومنا هذا.

السابق
الشحاذة
التالي
ارتواء

اترك تعليقاً