الخاطرة القصيرة

أمل

في الضَّوءِ
على سَريري َ الأخضَر ِ
وحْدي أعُدُّ الخِرافَ
و لا أنتهي . .
يتسلّلُ ذلكَ الشُّعاعُ
بخُبْثِهِ المَعْهودِ
يدَغْدِغُ كَعْبيَ المتْروكَ
على ضِفافِ الصّبْحِ
يصرُخُ :
( أفيقي أفيقي و اغْسلي بنور ِ الشَّمْس ِ وجْهَكِ الطّفليَّ هذا
احملي صليبَكِ و اتْبعيني).

في الحياةِ
يحْتفي الصّبْحُ بنا على عجَلٍ
ويمْضي ..
يغمُرُ الضّوءُ بخِفَّةْ
كلَّ الحالمين هنا..
يُنْشِدُ الكونُ المُضَمّخُ بالنَّدى
أغانيَ وجْدِه ِ لكلِّ الهائمينَ
يختبي في عجْزِهِ المسْكونِ فينا :
( أذكروني يا من هناك ).

في المسْتحيلِ
تُشْرقُ الشّمْسُ
على قاتلٍ و مقْتولٍ
سَواءُ .
تُرْسِلُ دفْأها للنّاس ِ
و للخيام ِ الشّاردة كالغيم ِفي ذاكَ الشّتات
و لتلكَ البيوتِ الأخيرةِ
النّاجيةْ من محرقة .
تبكي :
( تكسَّرَ الشُّعاعُ في ذاتي
و في ضميرِ هذا الكون ).
وتمضي نحو غروبها.

في الأمل ِ
أنْظُرُ للمدى وحدي
و أسْرَحُ في ذهول ْ:
( كلُّ هذا في رجائي ذاهبٌ
كلُّ هذا العبَثِ ،كلُّ هذا الموتْ
و كلُّ هذا الطّين ْو هذا الفقد
و بفمي سألْثُمُ الغيمَ الشّفيفَ و أرتوي ).

السابق
أذواق
التالي
برج الشقاء