القصة القصيرة جدا

أنا وأحلام

لم اكن أعلم و انا أقرأ رواية أحلام مستغانمي(ذاكرة الجسد)بأنني ساتقمص دور البطلة حياة .. و ابدأ بملاحقة قلم الكاتبة وهي ترسم ملامح فارس أحلامي بدقة ذكاء أنثى، لأغوص في تفاصيل خالد والف حول جسده أكمل مابتر منه بسحر حضوره، أحاول أن اشتم عبق تبغ غليونه، لأحيط بسر رجولته المكتملة رغم النقص ..
وفي غمرة الفوضى العارمة لحواسي .. توقفت أمام صرح زياد حاولت أن أكبت إندهاشي،؟ أن أفسر غموض شاعر و أنا التي تعشق الغموض وتخشاه.
أعيد لذاكرتي قصص الشعراء ” كيف أنهم في كل واد يهيمون وأنهم يقولون مالا يفعلون “.. كيف لايكتفي وحيهم بملهمة واحدة .. بدأت اقلب صفحات الرواية لأخفي زياد بين السطور .. وقررت الهروب من قلم أحلام الذي يعيدني دوما لخالد .. كنت اخاف أن تمر ريشته لترسم حجم ذهولي .. أخاف ضعف أنوثتي أمام إجتياح رجولته .. أنا التي نسيت منذ زمن أن للجسد ذاكرة ..
بدأت البحث عن حسان .. لماذاحسان.؟!
و هو الرجل القابع خلف مجريات الحدث .. صامت كمحارب أحيل للتقاعد .. (في داخل كل امرأة رجل من شمع.! تنحته بمزاجية الحلم) .. كنت أشفق عليه وهو الرجل الذي استعاض عن الحلم بالصمت .. هذا الرجل الذي لايملك من قوت غده سوى أن تمتد يد العطف من خالد ..من ارتدى لثرثرات زوجته التي لانهاية لمتطلباتها، قميص الامبالاه..
و أنا المرأة التي تكاد أن تعتنق الصمت، أردت أن أعوض ضجيج حياته بما أملكه من رزانة و رجاحة عقل ..حاولت أن أتسلل لقلم أحلام و أجعل من حسان بطلا لروايتها .. ليكون هو كل الحكاية .. وأن أهزم حواسي المتمردة مابين سحر خالد، ومزاجية شعر زياد، و أستقر بمجهول حسان .. (اليس المجهول أجمل مالاحقته أحلامنا..؟!) .. لم تفطن لوجودي أحلام رغم كل ماعانيته وأنا أتدحرج من حلم لحلم مابين السطور .. لم تكن تعلم أنني أقتسمت معها حب خالد وزياد، وزوجت أحلامي لحسان.!!!

السابق
موت وسكر..
التالي
طفل

اترك تعليقاً