القصة السلسة

أنا وزوجتي تفيدة (7)

عيد الأضحى
سمحت ميزانيتي أخيرا، وبعد محاولات مضنية مع تفيدة التي تتحكم في دخلي تماما، أن اشتري خروفا متوسط الحجم أؤدي به السنة المؤكدة من فداء في أيام عيد الأضحى المبارك، وجاءت لحظة توزيع اللحم على الأقارب، لي أربع شقيقات، وضعت لكل واحدة منهن كيلو لحم في كيس بلاستيك، وطلبت من ولدي أن يذهب بالأكياس لعماته، لم انتبه لنظرات تفيدة النارية، ولا ما تضمره في نفسها، تفيدة لها شقيقة واحدة متزوجة من أكثر رجال بلدنا ثراء، يذبح عجلا أو عجلين من البقر كل عام، وضعت تفيدة أربعة كيلو من لحم خروفنا لشقيقتها درية، يا للملعونة تريد أن تعطي لشقيقتها الوحيدة قدر ما أعطيته لشقيقاتي الأربع ورغم أني استسلمت لفعلها في خضوع تام، إلا أنها ولابد قد لاحظت اعتراضي الصامت الخاضع، فوجئت بها تقول لي: عارفة إنك ها تطق من جنابك، انت عايزني أبعت لدرية أختي كيلو لحم…هيا شحاته…انت عايز جوزها حشمت بك يمسك سيرتنا
بقيت على صمتي ولم أجرؤ أن أصارحها أن حشمت بك هذا من أبخل خلق الله وأنه لا يرسل لنا حتى كيلو دهن من العجول التي يذبحها كل عام ويوزعها على عملاء وزبائن شركاته وليس على الفقراء.
لم أكن حزينا على اللحم الذي أرسلته تفيدة لشقيقتها ولكني كنت مرعوبا من شئ أخر، وهو أن تعلم شقيقاتي بذلك وهن بالتأكيد ستعلمن،لا يوجد أسرار أو خبايا في عوالم النساء وممالكهن، لكل واحدة منهن أذن في بيت الأخرى.
ما خفت منه وتوقعته حدث، في نفس مساء العيد السعيد طرق بابنا أربعة زائرين، من أبناء شقيقاتي ومع كل واحد منهم كيس اللحم الذي ارسلته في الصباح، وعبارة واحدة من أمه:
…إحنا مش شحاتين والا إحنا منشبهش درية هانم.

تصفح السلسلة<< أنا وزوجتي تفيدة (6)أنا وزوجتي تفيدة (8) >>
السابق
مناجاة
التالي
براءة

اترك تعليقاً