متوالية قصصية

أنفُس

١-أنا
أزحفُ خلفَ نظري ، تَصلُني أصواتٌ وتلويحات ، أتقدمُ عِدةَ سنتمترات ، أستعيرُ عيونَ الصقرِ لمرّةٍ واحدةٍ في العُمر، -هههه ،( أضحكُ في سِري ..كم قصير أنت أيها العُمر!، أتوقفُ عن الزَحفِ ، أشعرُ بالعطشِ ، أتلمسُ حولي ، انتزعُها ، أبدأُ في نهشِها ، حبةُ البندورةِ منعشةٌ ويُقال أنها تحمي من سرطان …البروستاتا .. -(هههه ومن النساءِ أيضاً)، تزدادُ القهقهةُ في داخلي .. اتحسسُ ثمرةً أخرى ،وعيني منظارٌ على الساتر الأمامي لاتتزحزَخ، تبدو طازجةً وأكبر حجماً، أشدُّها ، تَتدللُ ، لابد أن في داخلها خزانُ ماءٍ ..ياللبندورة!، أنزعُها بعنفٍ لأرفعها فأصبح في خبرِ كان َ.

٢-نحن
نُسددُ كل على هَواه، يتناظر الغضب، حفلة الشواء تثير شهيتنا ، نُطلق السِهام ، تخيب الأنصاب والأزلام فتنزفنا راحاتُ الكُسعي !.

٣- هُوَ
ينتظرُ نزولَ وَحيه، تنغلقُ عليه طبقةُ الأُوزون ، يستمطرُ الخيبةَ، يضربُ بسوطه الممتد على طولِ ناطحةِ سَحاب، يزدادُ تَصحرّه، يَقزمُ ظلُّ غُولِه لتحرق جوفَه ألفُ نارٍ و لَهَب..!


*الكُسعي : من أمهر رماة القوس في العرب ..ادمى يده بطعنها برمح مكسور اطلقه فظن أنه أخطأ فريسته ليكتشف لاحقاً أنه اخترق عظمها..( ندامة الكسعي ذهبت مثلاً )
* الغول كائن خرافي مرعب ومن المستحيلات الثلاث

السابق
وطن
التالي
أُفول

اترك تعليقاً