القصة القصيرة جدا

إلى آخر الموت

نظرت شجرة عربية إلى الأفق الممتد بين الخيانة والخيانة، فتحرك فيها وجع سماوي غريب، فلم تحتمل البقاء على الأرض التي تحضن نفسها بغضب وحزن شديدين .. فقطعت جذورها وطارت إلى الفضاء .. في طريقها أسقطت طائرتين !!
عندما رأت الفزع على وجوه الغزاة ضحكت وقررت العودة الى الأرض من جديد !!
صفق الشجر كثيراً .. عندما سألتها شجرة صغيرة عن الغزاة قالت الشجرة بثقه : (كانوا يرتجفون .. وكنت أغني !!)
لم يصدق قائد الغزاة ما رواه قائد طائرة نجا بأعجوبة عن رؤيته شجرة تطير في الفضاء وتحطم الطائرات وهي تغني !!
المحلل العسكري أكد بأنه صاروخ على شكل شجرة.. إنه تمويه جديد متقن!!
الطبيب النفسي وصف حالة الطيار بأنها حنين مفرط إلى الأرض، وطلب إرجاع الطيار إلى الوطن ليزرع الأشجار !!
غضب قائد الغزاة كثيراً، وأمر بقصف جميع الأشجار العربية !!
شدَّ طويل العمر لحيته وقال بأسف :
-(لماذا لا تشرب الأشجار النفط ؟!)
القمر الصناعي صوَّر كلَّ الأشجار على طول الكرة الأرضية وهي تغني نفس الأغنية !!
أعْتُقل فلاح عجوز تم الامساك به متلبساً بتهريب شجرة عربية صغيرة رفضت أن تموت !!

السابق
مرض
التالي
مشهدان

اترك تعليقاً