متوالية قصصية

احتفالية للموت

شرخ
تشققت أرواحهم منذرة بمواسم قحط. يذرفون الجليد، يجمعونه غلالا في سلال مثقوبة، يرتقونها بجثامين متفسخة، يدقون على الصدور،
وينتعلون آثامهم في رحلة إياب.

عزاء
أسدلوا جفونهم ولم يغفوا، تدور مقلهم في محاجرها، ترنو إلى أشلاء ظلال عالقة بين الأهداب، تلعق منها البياض، تنزف ما عداه وتحيك من الطهر منديلا تلوح به للعابرين وتصعد السلالم بخفة.

مدى
تكور على ضيم، يهدهده في الحشا يرضعه من أثداء متشققة حلماتها، لا يرتوي بل يكتوي. يتمدد ويستطيل ليلامس الذروة، وبصرخة فزع
يهبط صعودا إلى نتوءات الروح؛ فينزه الصدى آهات.

السابق
الثامن من آذار
التالي
حتى إشعار آخر

اترك تعليقاً