القصة القصيرة جدا

افتقاد

كل شيئ جاهز، البيت، الزهور، العشاء، وصوت أم كلثوم، قالت: وهي تلقي نظرتها الفاحصة و الأخيرة لتقنع نفسها أن كل شيئ على مايرام لعودته الشموع اعلنت بتراكم دموعها ولهيبها الخافت .. أنه على بعدخطوات، دقيقة، دقيقتان، رن الجرس .. نظرت الى المرآة على عجل، نسقت خصلات من شعرها و أطمأنت على مكياجها أن يكون أذبله الإنتظار .. أدارت قبضة الباب .. بكل مافيها من شوق وأفتقاد، اطلقت يدها لتحضن يده بوداعة حمامة تحلم بالسلام .. انطلق النسر من على كتفه .. أنقض عليها .. طرحها أرضا .. نهش جسدها .. امتلأ البيت بأشلاء الشوق .. خافت الزهور من لهاث شخيره .. ومازال صوت أم كلثوم.. يصدح ” أنت فين والحب فين “.

السابق
السائر وحيداً
التالي
بـرعــم

اترك تعليقاً