الحكاية

اقتراع في قرية أحلامي

كان يا ما كان، في مخيال الإنسان في الزمن القديم؛ مكان هو عبارة عن قرية صغيرة سكانها لا يقرؤون، ولا يفكّون أحرف الكلمات، بينهم وبين الأقلام عداء كبير،يهينون الأوراق ولا يستعملونها إلاّ لمسح أيديهم وأنوفهم بعد ملء بطونهم في الولائم ،يحسّ كلّ مثقّف بينهم أنّه مغترب ذاتيا،أوبه مسّ من الجنة.
إذا تكلّم لا يفهمون عنه، وإذا صمت نخسوه بألسنتهم حتّى يتكلّم… ،فلا يفهمون عنه… وإذا جلس عكفوا عليه، ومدّوا أيديهم ،كأنّه صنم ينتظرون عطاءه،وإذا مشى رشقوه بأبصارهم، فيخال نفسه مخلوقا غريبا جاء من المستقبل، ليعيش بين ظهرانيهم، وهو يندب غربته بين الجهّال.
في أحد أيّام الفتح المشؤومة مات رئيسهم،،ومات معه جهله وكُفِّن معه غباءه، ولم يترك لأهل القرية إلاّ وصمة العار، التي برزت بأثرها على جباههم،بعدما تحرّكت القوافل وأصبحوا في ذيلها،ووصلت السابقات ،ولم تكن خيلهم من خيلها.
بعد مراسيم الدفن والعزاء؛ قرّروا أن يُنصِّبوا إنسانا مثقّفا يرأسهم، وينتشل قريتهم من ظلام الجهل الدامس، الذي حاصرها من كلّ مكان،ليبعث من قنديل علمه وهجا ونورا يبدِّد هذا الظلام،فأرسلوا مبعوثهم على حمار يتجوّل به في أزقة القرية؛ يصيح زاعقا:ياأهل القرية، من كان له شاب مثقّف فليرسله لتّرشح لرئاسة هذه القرية،وإخراجها من سبات جهلها العميق ،وإيقاظها من تخلُّفها العريق،والنهوض بها إلى الطريق …الحاضر يُعلم الغائب، واللقاء غدا في مجلس القرية.
جاء الغد،ولم يحضر إلى مجلس القريةإلاّ ستّة شبّان من المثقفين ،أوّلهم مثقّف مقعد ألزمته الإعاقة الكرسي ،فلا يتحرّك إلاّ بحركة الآخرين، و يسكن لسكونهم،والثاني مثقّف سكِّير،يعشق ابنة الكرم حتىّ النخاع،يلهج بذكرها في المجالس، ويُسبِّح بحمدها في الغدو و الآصال،ويرى فيها الحياة، ويرى الحياة فيها،والثالث مثقّف زاني يحب انتهاك الأعراض ومطارحة نساء الهوى على فراش الحرام،ويتمنىّ امتلاك نساء القرية، ليكنَّ خادمات في معبد نزواته وشهواته، ونهبا مقسما بين الرجال،ورابعهم مثقّف لصّ يعشق بريق الدينار ويذوب عند سماع رنينه، ويفعل المستحيل واللامشروع، لسجنه في كيسه، وحبسه عن منفعة الآخرين ،وإذا سعى لتحصيله ؛حصل عليه بالنصب والاحتيال.
وخامسهم مثقّف ساحر، ومشعوذ ينام الشيطان في عقله، ويلهو بقلبه، ليكنس منه كلّ خير،يُمخرق على البسطاء، ويبيع لهم الهواء النجس الممتلئ بالخزعبلات مقابل دريهمات معدودة. إذا تكدّست أصبحت أموالا يستحيل عدّها.
وسادسهم شاب سوي حامل لكتاب الله،أخذ من كلّ علم بطرف. يعلِّم الجهال ويسعف المرضى، وينصر المظلومين…،ويتمنىّ في أعماقه أن يسعف قريته، ويخلِّصها من براثن الجهل، ويوقظها من سكرة التخلُّف، وينهض بها لتنزع عنها ثياب القرية، وترتدي حلّة المدينة.
وقف الستّة أمام باب مجلس القرية، وحلّق بهم سكانها؛ يلتهمونهم بنظرات حائرة وحادة، تخرج من أفواههم أصوات نارية تُحرق صماخ من يصغي إليها:هؤلاء مثقفّو القرية !…هؤلاء فرسان الرهان ! …من بين هؤلاء نختار مخلِّصنا !
وفي وسط هذا العجيج والصخب الملون بالضوضاء؛ انفتح باب دار المجلس، ليخرج منها شيخ طاعن في السن يركز في مشيته بمعية عصاه،حنت السنون ظهره، وترك الزمن آثار الكبر على معالم وجهه؛تكسو هذا الوجه لحية بيضاء.من هو؟ ! إنّه حكيم القرية !الذي أقسم أن لا يبرح مجلس القرية إلاّ زمن الاقتراع وها قد جاء هذا الزمن !
تقدّم الشيخ نحوالشبان الستّة، ورفع رأسه المطرق، ورمقهم بعينيه، وقال :أنتم المرشحون لرئاسة هذه القرية؟
– نعم نحن هم.
– من بينكم سنختار مُخلِّصنا.
– أنا المخلص …أنا…أنا…أنا…أنا…إلاّ سادسهم أحجم عن الكلام ،ولم ينبس ببنت شفة.
– عودوا إلى منازلكمّ وليعد كلّ واحد منكم برنامجه، ليتلوه غدا على مسامعنا،لنختار صاحب البرنامج الأصلح لقريتنا.
عاد الستّة إلى بيوتهم ،وشرع كلّ واحد فيهم في إعداد برنامجه إلاّ سادسهم قضى ليلته كاملة في مناجاة ربه، والصلاة له ،حتىّ زار الكرى جفونه، فغفا غفوة عميقة تحرَّر فيها من أعباء جسده، ليسافر بروحه في ملكوت الله.
رفع الليل ستائره، وتنفّس الصبح، وانبعثت بشائر النهار ،وجاء سكان القرية من كلّ صوب وحدب كأنّهم أمواج هادرة، ليحاصروا مجلس القرية بغية سماع برامج ممثليهم .وصل المرشّحون، فهالهم عدد الحضور .اخترقوا الصفوف ،واقتربوا من حكيم القرية. أرسل الحكيم تنهيدة من عمقه وقال: فليتقدّم أوّلكم، وليرقى هذا النصب ليباشر عرض برنامجه على الأهالي.
تقدّم أولهم؛يُدير دولابي كرسيه المتحرك، وقال بعد أن استقرّ :يا أهل قريتي العليلة بشقاء أهلها في الجهل. قبل أن أعرض برنامجي أريدكم أن تجمعوا لي الأموال وتبحثوا لي عن نطاسي حكيم؛ تعطوه هذه أموال علّه يعالجني من علّتي ،حتىّ أنهض من على هذا الكرسي الحقير، وبنهوضي تنهض قريتكم و…لم يكمل جمل كلامه ،حتىّ تعالت في وجهه الأصوات:تعسا لك وسحقا …لا أنهضك الله أيّها المقعد الحقير.
كلمات قاتلة حفرت عميقا في قلب المقعد بعدما امتصّتها أذنه، فأطرق في الأرض وأرسلت عيونه سيلا من الدموع، وعاد يجرّ دولابي كرسيه، ويجرّ معهما أذيال الخيبة؛لاعنا إعاقته، والكرسي الذي احتضنها.
تقدّم ثانيهم بعدما فغر فاهه، وبعث منه قهقهات:ها…ها…ها… تنبعث منها رائحة النتانة،ارتقى النصب وقال متمثلا بيت أبي نواس:
ألا فاسقني خمرا وقل لي هي الخمر ولا تسقني سرا إذ أمكن الجهر
ياأهل قريتي الشقية بجهل أهلها،خلاص شقائها لاتجدوه إلاّ في ابنة الدن، فهي مبدّدة الشقاء، وقاتلة الداء، باعثة السعادة، ومخ العبادة. ماشربها إلاّ كلّ سعيد، وما حرّمها إلاّ كلّ بعيد…لا قربه الله منا.إذا ما انتخبتموني كنت مخلِّصكم المنتصر، ومهديكم المنتظر.
أعدكم أن أزرع المساحات الخاوية من هذه القرية بالكروم، وأبني مصانعا نعتصرفيها الخمرة، لنصدِّرها للقرى المجاورة، ونجني منها أرباحا طائلة؛ نبني بها قريتنا.كماأعدكم أن أحلِّل شربها لصغيركم وكبيركم، لتترنّحوا أمامي، وتقوموا لقيامي، وتسجدوا لأصنامي…
لم يكمل الشاب كلامه،حتىّ اصطكتا رجلاه، وتداخلتا ليهوى على أمِّ رأسه، فأيقن الحضور أنّه مخمور،فأرسلوا عليه وابلا من اللعنات المتتالية. تجرّ بعضها البعض، وأردفوها بجيش من الحجارة على رأسه؛ صائحين في وجهه:لعنك الله أيّها السكِّير، وأبعدك عن قريتنا.نهض الشاب السكِّير، ليهوى ،وهوى لينهض ،ترنّح ذات اليمين ،وتمايل ذات الشمال، وواصل سيره المتكسِّر ،حتىّ خرج من الحلقة؛ ملوما مدحورا.
تقدّم ثالثهم، ليرقى على النصب؛ رافعا عقيرته بأبيات لجميل :
يقولون جاهد يا جميل في غزوة وأيّ جهاد غيرهن أريد
يا أهل قريتنا الشقيّة،خلاصنا من الشقاء يكمن في بنات حواء ،سارقات النوم من الأجفان، وصارعات الأبطال بلا طعان.إذا أردتم انتشال قريتكم من شقوتها أقتلوا الشرف فيكم ، و أقطعوا رقبة الغيرة،واسجنوا ضمائركم في سجن الرذيلة.ومن كان له بيت فليفتحه للأغراب، حتىّ يستمتعوا بأهله مقابل أموال يدفعونها.
تُجمع الأموال عندي ،لأصرفها في تعميرالقرية، وتطويرها،وتحضيرها…ولم يكمل كلامه حتى، امتدت صوبه ذراع مفتولة؛ خنقته يدها، فحبست أنفاسه، ليفتح عينيه، ويرى شابا- مكتمل البنيان- من أقرانه يهزهزه ويصيح في وجهه:ملعونة هذه الثقافة التي حواها رأسك،بعدما أباحت لك قتل الشرف فينا، ووأد الغيرة، التي امتزجت بطينة أجسادنا، وخالط نسيمها العليل أرواحنا؛ملعونة هذه الثقافة، التي أحلَّت لك التجارة بشرف شقائقنا من النساء….ألم تقل لك يوما:من خسر الشرف خسر كل شيء…لكنّك فقدت الشرف، فأردت أن تذبحه فينا بسكينة فجورك انتصارا لشيطانك، ولم يكمل الشاب كلامه ،حتىّ وجد نفسه يجرّ هذا المسخ المثقف، ويرميه خارج الحلقة كما يُرمى كيس القمامة.
لقد طُرد الرابع، ليتقدّم خامسهم،وهو يحكّ يده على أختها، ويتمثّل بأبيات لمحمود الورّاق:
أظهــــروا للناس دينا وعلى الــــدينار داروا
وله صـــاموا وصلّـوا ولــه حجّـــوا وزاروا
لو بدا فــوق الثــريّا ولهــم ريش لطـــاروا
أنا واحد من هؤلاء،وأفخر بانتسابي لهم،ثمّ أحجم عن الكلام قليلا، ليخرج من جيبه دينارا، ويمنحه قبلة طار معها قلبه،وقال: يا أهل قريتي مستقبل قريتنا التعيسة يكمن في هذا المعشوق المستدير،به نطرد الفقر ونجلب الخير،به يعلو البنيان ويرقى الإنسان،به نسبح في بحر الثّراء ونلعن أيّام الجهل والشقاء.
اجمعوا دنانيركم، واجلبوها لي لأتَّجر بها في القرى المجاورة، وأحصّل منها أضعافا مضاعفة، وبهذه الأموال نبني قريتنا… وفجأة جاءت امرأة من خلفه، وسدّدت له صفعة على قفاه.تاه لها عقله،وتاه عنه ديناره بعد ما سقط في التراب، فجثا على ركبتيه، وشرع في حثو التراب على رأسه، وهو يستصرخ الحضور وا ديناراه ! ومعشوقاه !
صرخت المرأة صرخة؛ أصخت لها آذان القلوب قبل أن تصخي لها آذان الرؤوس وقالت:يا أهل قريتي من استرعى الذئب ظلم،ومن استأمن اللصّ ندم. كما ندمت لما استأمنت مترشِّحكم على شويهات لي، فحوّلهن إلى نقود في كيسه، وقال لي:أكلهنَّ الذئب،ولا ذئب غيره في هذه القرية ،ورب الكعبة !
زعق اللص في وسط الحلقة،وهو يبحث عن معشوقه المستدير، وقال:أنا لا أريد أن أترشّح في قرية تربتها تسرق الدنانير، وخرج من الحلقة يبكي ديناره الفقيد.
لم يكد يخرج رابعهم من الحلقة، حتىّ تقدّم الخامس، وتقدّمت معه زمزمته، وهمهمته وأسجاعه الكهنوتية:هوم هوم… أين أنت يا يكسوم؟بسم السماء والنجوم… وبسم الغيوم… وبسم التمائم الطاردة للهموم…انقطع كلامه، وتوقّفت أسجاعه، حتىّ ظنّ أهل القرية أنّه ابتلع لسانه، ثم دار كالمجنون في الحلقة، ودارت لدورته عقول أهل القرية بعدما خيّم عليهم الذهول،لم يكد ينهي دورته الثالثة ،حتىّ سكن وتمثّل بأبيات لعروة ابن حزام:

قلت لعرّاف اليمامة داوني فإنّك إذا داويتني لطبيب
وقال :أنا العرّاف الطبيب ،لهذه القرية ،التي أنهكتها أدواء الجهل،ونخر سقم التخلُّف عقول أهلها،وأنا الكفيل بعلاجها من هذا الداء،والجالب لها بتمائمي الشفاء،وشفاؤها هو: أن تذبحوا عشرين عجلا، وتسكبوا دماءها على أضرحة الأولياء وتدعوهم صباحا ومساء، ليباركوكم ويذهبوا عنكم الرجس ،ولتنذروا أولادكم لخدمة هذه الأضرحة و خدمتي، حتىّ أعلمهم ضروب السحر، وفنون الشعوذة، وألوان القيافة والعيافة. فإذا أتقنوها وبرعوا فيها حصّنوا أنفسهم، ودفعوا البلاء عنكم،واستدرُّوا رحمة الأولياء، وأصبحت قريتكم مباركة ،وغدت محجّا للزائرين المحملين بالصناديق المثقلة بالهدايا والكنو…ولم يلفظ الكلمة، حتىّ ارتفع حكيم القريه بعصاه، وهوى بها على رأسه، فخرج حرف الزاي، ليكمل معنى اللفظةالمبتورة.
وقال له بعدما امتلأ غيضا:اذهب بعيدا عنا …اذهب إلى حيث حطّت رحلها أم قشعم …اذهب أحرقك الله بناره. أتريد منا أن نعصي الله؟ الذي أسبل علينا نعمه الظاهرة والباطنة،ورعانا بعافيته،وانتشلنا من الكفر برحمته،ونطيع شيطانك، الذي علّمك السحر ،والانحناءلأضرحة الأموات،ونسلمك فلذات أكبادنا، لتمحوا من صفحات قلوبها كلّ خير ،وتُدوِّن بقلم شيطانك على مساحاتها زمزمتك وهمهمتك أيّها الرجيم اللعين.
خرج الشاب المشعوذ؛ مذهولا ،وهو يمسك رأسه، ويسحب وراءه عزائمه وتمائمه لينسحب من بين الجموع، و لاعائنهم تنهش أسماعه.
وجاءت المرحلة، التي يُسدل فيها الستار،إذ تقدّم سادسهم، فارتقى النصب، وذكر الله،وصلّى على حبيب الله،وقال :يا الله ! فارتفعت أصوات سكان القرية مردِّدة-وراءه- ياالله !
صمت الشاب هنيهة من الزمن، لينساب الكلام من فيه انسياب الماء الرقراق في الجداول، فقال:يا أهل قريتي المعذّبة،يا أهل قريتي الشقية.أنا لم آت إلى هنا، لأضع لكم برنامج، فالبرنامج وضعه خالقكم، الذي أوجدكم في هذه القرية؛وضعه في السماء لتطبِّقوه على الأرض، فبتطبيقه يتلاشى جهلكم، ويحرصكم علمكم،تأكلوا من فوقكم ومن تحت أرجلكم.أرضكم يُخيِّم عليها الأمان، ويغادرها الحرمان، ويغمرها السلام،تجتمع قلوبكم على قلب رجل واحد،وتنمحي منها الأنانية، وتهجرها البغضاء وتعطوا لشياطين الجن والإنس دروسا، حتىّ لا يفكِّروا – ولو للحظة واحدة -في ابتزازكم ،واستغلال طيبتكم، التي استعبدها الجهل.
عليكم بالعلم فــ:
العلم يرفع بيوتا لا أساس لها والجهل يهدم دار العزّ والشّرف
علِّموا أنفسكم، وعلِّموا أبناءكم، وأحسنوا إلى كلّ ذي علّة، وانتشلوه من قوقعته،ومن أغواه شيطانه، لا تكونوا أعوانا للشيطان عليه.بل سدِّدوه ووثقوه ،وبيِّنوا له جادة الحق، حتىّ يعود إلى رشده، ويكون لبنة خير في بناء قريتكم ،ولتكن أجسادكم في جسد واحد، وأصواتكم في صوت واحد، وإذا دُعيتم إلى الاقتراع فاختاروا الأصلح،لأنّ الفاسد ظالم ،والظلم آذان بخراب العمران(القرية)،وقديما قالت الحكماء:إذا انتخبت النعاج ذئبا؛ حكمت على بني جنسها بالفناء.
أنهى الشاب السادس حديثه ،الذي كان ينزل على قلوب أهل القرية كما ينزل القطر على القلوب الميِّتة، فيبعث فيها الحياة،ويزرع فيها الأمل بعدما يغسلها من الأدران،واستطاع بخشيته، وفهمه، وعلمه أن يستميل إليه قلوب سكان القرية وأجسامهم، لترفعه على كواهلها ،ويقولون بملء أفواههم قولة رجل واحد:أنت مخلِّصنا الوحيد…أنت رئيسنا الجديد.
نظر حكيم القرية إلى الشاب، وقال له :الآن حان الوقت، الذي أستريح فيه واستدار، ليلج دار المجلس، وقبل أن يصل إلى الباب حرَّكتني زوجتي، وقالت لي :استيقظ فاليوم هو يوم الاقتراع بعدما قدّمت لي بطاقة الانتخاب مع بطاقة هويتي.رميت بطاقة هويتي على المكتب، ومزقت بطاقة الانتخاب، وهمست في أذنها:لا أنتخب على قائمة لا يوجد فيها الشاب السادس، الذي رأيته في قرية أحلامي.انصرفت زوجتي وهي تتمتم وتدعو لي :شفاك الله وأعاد لك عقلك.

السابق
المشوَّهون
التالي
لقاء لم يكتمل

اترك تعليقاً