القصة القصيرة جدا

الأزرق

نظر إلى القمر.. نجمة سداسية ظهرت فجأة.. فأغمض عينيه.. ترك فراشه.. وسار في الشوارع تائهاً يبحث عن خوفه.. رأى حجراً صغيراً يحيط به الأزرق .. أمسك الحجر.. فاشتعل بين يديه وانتشر كالحزن في الأفق يلوّن الشارع بالأزرق!!
صاح بأعلى صوته : – (إنهم هنا!!). لم ينظر إليه أحد!!
كان الليل يمارس لذة الانتحار ببطء خوفاً من فجر قد يأتي فجأة !!
أشرقت الشمس.. بحث في النهار عن حزنه.. لم يجد شيئاً ..الخطوط الزرقاء تحيط بكل شيء.. تجثم على صدور المباني.. وتحتلُّ الأرصفة!!
صاح ثانية : (إنهم هنا!!).
قال أحدهم مستغربا : – (هل توجد ألوان أخرى ؟!.. البحر أزرق.. السماء زرقاء.. الشجر أزرق.. النار زرقاء!!)
في السجن.. كان يرسم على الحائط علماً غريباً.. لونه أسود من شعره.. لونه أخضر من عينيه.. لونه أبيض من أظافره .. لونه أحمر من دمه!!.

السابق
اعتذار
التالي
خيار

تعليق واحد

أضف تعليقا ←

  1. نعم، هكذا يجثم الصهاينة على صدر غزة، والعالم كله ملون بألوان سداسيتهم، ولكن للحق لون مختلف، والراية الفسطينية سترفرف يوما عاليا في سماء الأقصى الشريف.

اترك تعليقاً