القصة القصيرة

الأشقر

سار الأشقرُ شُعلةً من الحماسِ في عروقِ المدينة الباكية، خطواتهُ الواثقة تملؤهُ نخوةً و اعتزازاً متفرّديْنِ، وسامتهُ ترخي الكبرياء و القوّة حِبالاً تشنقُ الشكّ، بثقةٍ جامحةٍ راحَتْ قدماهُ تلتهمُ الأرصفةَ النائمةَ، مشى يوقظُ رصيفاً حالماً بعد الآخر، ملامحهُ النورانّيةُ تشي بشموخ النخلِ الطّامح، رفَعَ نظرهُ إلى السماءِ الكاتمةَ أحزانها، كأنّه يطاولُ الأحلامَ البعيدة بعينيْنِ جائعتيْن، لمْ يستفقْ منْ لحظتِهِ الدافئة إلا و قدمُهُ تلتوي ألماً.

السابق
حلم و تراتـيل
التالي
لحظات حرجة

اترك تعليقاً