القصة القصيرة جدا

الأمل المفقود

عادت سناء إلى بيتها كلها أمل في أن تلم شمل أسرتها المشتتة
ولكن في بعض الأحيان تجري الرياح بما لا تشتهي السفن اكتشفت سناء حملها …راحت تخفيه عن أبيها المريض خوفا من أن يعود إلى إدمانه و تفقده مرة ثانية ..
ولكن سرعان ما لاحظ الأب الحنون أن ابنته حزينة
شعر و كأنها تخفي شيئا ما
فراح يسألها ::
ما بك يا قرة عيني دائما بكاء و حزن هل أنت مريضة أم خائفة من المستقبل ؟اقترب منها حضنها بقوة وقال لا داعي للحزن يا بنيتي انسي الماضي و هيا بنا نضع يد في اليد و نتخطى كل الصعاب مع بعضنا البعض
لم تتحمل سناء ذلك الكلام و أسرعت إلى غرفتها أغلقت الباب و ارتمت على فراشها الذي طالما كان مستوحشا يخلو من أنيس تلجا إليه لا أب و لا أم و لا إخوة يشاركونها غرفتها المستوحشة إلا تلك الدمية الصماء التي أُهديت لها في عيد ميلادها السادس و الأخير مع أبويها …لا زالت تحتفظ بها لأنها هدية أمها المفقودة و تُذكرها بالذكريات الحلوة مع والديها قبل أن تصيبهم تلك المحنة التي جعلتهم يتيهون في دنيا لا رحمة فيها و لا شفقة إلا من رحم ربي وضعت يديها الهزيلتين على وجهها
فراحت تذرف دموعا حارقة و تردد بعض الكلمات بينها و بين نفسها إنها الذئاب المخادعة أخذت مني جوهرتي الغالية
في ليلة بائسة
فأصابتني صاعقة
لن تجف دموعي الحارقة
ما حييت
وما سطعت أنوار
الشمس الشارقة
هل من يد شافية
تضمد جراحاتي النازفة
هل من جوهرة تباع فاشتريها ؟
شاءت الأقدار أن يسمع الأب تمتمة ابنته و أدرك حينها أنها قد فقدت أغلى شيء تملكه الفتاة في مثل سنها لم يتحمل الصدمة فراح يصرخ:: أنا السبب أنا السبب . …لم تمر بضع دقائق حتي فقد الشيخ الهرم توازنه فسقط على الأرض جثة هامدة ….مصيبة أخرى تُصيب سناء .. بعد أن فقدت أمها و شرفها ها هي الآن تفقد أملها الوحيد ..

السابق
هيكلة
التالي
هجيرة

اترك تعليقاً