القصة القصيرة جدا

الاتِّجاه المضاد

وقفت السيارة الفارهة أمام المطعم الكبير الذي لا يرتاده إلا الأثرياء فاندفع الصبي الصغير الرثُّ الثياب يمسحها بفوطته الصفراء مستجدياً عطف قائدها، تلاقت عيناه أثناء عمله مع عينيِّ الصبي المتورِّد الخدين رفاهية الجالس داخل السيارة مبتسماً له، لم يبادله الابتسام بل توقف لحظة يلعن فقره الذي يحرمه من تحقيق حلمه في الدخول مرة واحدة إلى هذا المطعم. ألقى والد الطفل قطعة نقود له التقطها سريعاً وزادت من هِمَّتِه، توقف فجأة وجرى بعيداً عن المطعم حين رأى والد الصبي وأمه يدفعان ابنهما في إتجاه المطعم على كرسيه المتحرك.

السابق
وزرٌ
التالي
الجوقة

اترك تعليقاً