القصة القصيرة جدا

البطل

رأته الغولة يسير مع أخيه فسال لعابها، كان سمينا ومغريا، دعتهما إلى بيتها وقدمت لهما أطيب الطعام، وبعد النوم قامت الغولة تتحسس أجسادهما وهي تقول: ستكونان وجبة شهية بلا شك، سمعها اخو البطلل فقرر أن يغافلها لينجو بنفسه مع أخيه، في الصباح اكتشفت الغولة هربهما فقررت اللحاق بهما، أراد البطل أن يقتل الغولة ، حاول أخوه أن يمنعه ولكنه أصر، كانت له قطعة من الذهب ( قراط ) ، التي بقيت ذكرى من امه وقام برميها على بالقرب منه لكي يدافع عن هذه القطعة ويستبسل بها من اجل البقاء بدلا من الهروب لأنه كل ما يملك من ذكريات امه ، وصلت الغولة فهرب الأخ ولكن الأخ البطل قرر أن يدافع عن القطعة الذهبية، قالت له الغولة: سآكلك
ضحك ضحكة مدوية وقال: افعلي ما تشائين لكن لا تقتربي من هذه وأشار إلى القراط، ولكن الغولة نثرتها بعيدا عن طريقها، هجم عليها البطل وأمسك بها من شعرها، لوى عنقها حتى ماتت.
حتمية الموت وسراب الاختيار !؟
قالوا له بعد أن اختطفوه: كيف تحب أن نطلق عليك الرصاص.
صمت أمام ديمقراطية الاختيار قالوا عليك أن تختار بين ساقيك أو ذراعيك، أسكت الذهول لسانه، كانوا في عجلة من أمرهم فأطلقوا النار على رأسه وتوجهوا إلى المسجد مسرعين حتى لا تفوتهم صلاة الفجر.

السابق
خيبة
التالي
سفر بغير وداع

اترك تعليقاً