القصة القصيرة جدا

البعد الآخر

منذ أحضروه لهذا المكان، وسقطت عيناه عليها وروحه لا تكف عن التحليق حولها، يراقبها أثناء جلوسها واستماعها للمحاضرات، يتمنى أن تتلاقى أرواحهما، يجاهد من أجل لفت انتباههها بكل وسائله المتاحة، لم يحظ منها سوى ببضع نظرات خالية من المشاعر ولكنها كانت كفيلة بهز كيانه وزادت من تعلقه بها، حتى جاء اليوم المشؤم الذي قرروا فيه إعادته حيثما كان؛ صرخ معترضا وقاوم بكل إرادته ولكنه فشل في تغيير الأمر؛ أخذوه بعيداً وصدى صوت الأستاذ الجامعي يتردد في رأسه ” لقدانتهت محاضرات التشريح ولم نعد بحاجة لهذا الهيكل العظمي ثانيةً “.

السابق
تحالف!
التالي
طبول

تعليق واحد

أضف تعليقا ←

اترك تعليقاً