القصة القصيرة جدا

الثعلب و الغراب

يحكي ان ثعلبا انشب الجوع مخالبه في بطنه حتي تبخرت قواه,فاتخذ مكانا ظليلا تحت شجرة و ارفة الاغصان.
ظل يمني النفس بصيد سمين يسكت طرب امعائه,اذ لمح في اعلي الشجرة غرابا يحمل بين منقريه جبنة تتقطر اغراء,تحلب فمه و سال لعابه..ثم قال:
ياغراب!لقد وهبك الله اجمل صوت!فانت طائر غرد يشنف اسماعنا برائع الالحان ,فهلا…
اوقفه الغراب و هو يضع الجبنة تحت جناحه,قائلا:
يا هذا!كف من الكلام…
قال الثعلب:
اولا تحب الثناء و الاطرااء؟
قال الغراب:
بلي,و لكني لا احب الكذب و الخداع!!!
كيف ذلك؟ قال الثعلب.
انك لا تحب صوتي, و لكنك تريد جبنتي..
اذن لم تنجح حيلتي!!
قال الثعلب.
قد تغير الحيلة و لن تكون ناجحة!قال الغراب.
كيف ذلك!قال الثعلب متعجبا.
انك لا تستطيع الا ان تكون ثعلبا!
غضب الثعلب من الغراب و استجمع ما تبقي من قواه و انصرف مغاضبا…
يا ثعلب,قال الغراب.
رد الثعلب بغضب ظاهر:
ماذا تريد؟!
خذ هذه القطعة من الجبن قبل انصرافك
التقطها ذليلا ، و أكلها شاكرا ، و في قلبه إضمار.

———–
طبعة منقحة و قابلة للتعديل في أي لحظة.

السابق
حفدة
التالي
ضحك الأمس

تعليقان

أضف تعليقا ←

  1. هل أخبر الغراب الجد حفدته بقصة الجبن لتتوارثها الأجيال فلا تقع في نفس المكر مرتين؟؟، حتى الثعلب خانه الذكاء اذ اعتقد أن حيلة قديمة أكل عليها الدهر وشرب قد تنجح في أي زمان ومكان. اقتباس ممتع وموقف مشرف للغراب ومذل للثعلب.

اترك تعليقاً