إبننا يكتب

الجد و الأيتام الخمسة

كان يامكان في قديم الزمان عجوز طيب القلب يملك بيتا صغيرا يعيش مع خمسة أيتام حيث كان يعمل ليلا نهارا من أجل رعايتهم فكان يذهب ليلا للعمل في بستان كبير; ويرجع عند طلوع الفجر حتى يستيقظ الأيتام فيجدوه.
كان ذلك البستان أرضه خضراء و أشجاره كثيفة تأوي إليها البلابل ولا تنعدم من تلك الزقزقة العذبة وكل هذا كان بفضل مثابرة الجد الحنون، كان الجد يكبر ويضعف رويدا فانقطع عن زيارة البستان قليلا ولكنه في أحد الأيام صمم على الذهاب إليه ليطمئن.
اتجه الجد صوبه ودخله فوجد فيه حفرة عميقة من تراب أحمر اللون فاستغرب وأخذ يقول:
– آه آه ماذا حل بك يا بستاني؟.
– فردت عليه الأشجار: اقفز في الحفرة فإن أحدا يطلبك.
– فقال :آه عجوز مثلي يقفز يا للعجب.
لكنه قفز لأن الأشجار أصرت عليه فوجد نفسه في سهل كبير تمر به خمسة أنهار ذات عذوبة لا يمكن وصفها ومنظر فائق الجمال بعدها ظهرت إمرة عجيبة المنظر ترتدي فستانا كريستاليا وتاجا من الألماس الخالص وتحمل عصا ذهبية تتخللها نقوش جميلة، أخذ العجوز يلهث مُتفاجأ فخاطبته:
– مرحبا بك أيها الجد الطيب في سهل الخير أنا ملكته وكل هذه المساحة لا تأتي ذرة في أعمالك النبيلة يا من ربيت الأيتام وحفظت الأسرار واعتنيت بالأشجار عد إلى بيتك.
فبمجرد أن لاحت بعصاها الغليظة وجد الجد نفسه في البيت فوجد جدرانه زجاجية عليها رسومات للبستان و أرضيته ملمعة وهناك خمسة أولاد كبار أحد يجهز له السرير والآخر يرمم الأثاث وأخرى تطهو طعاما وأخرى تطهوا خبزا و الأخيرة تعزف لحنا عذبا والكل يبتسم ويقول بعبارة واحدة:
– أهلا بك ياجدنا الحبيب نحن أحفادك.
– قال: آه..آه تحقق حلمي كبرتم بسرعة، و أبشر نشيطا كالشاب المغوار وعاش مع الأيتام الخمسة في سعادة أبدية وكل هذا جزاءا لعمله الصالح.

السابق
نخاسة
التالي
سعادة

اترك تعليقاً