القصة القصيرة جدا

الجوقة

على وتر واحد .. راح يعزف عزف منفرد ؛ تماوج فحيح الآلة القباب عليها؛ كقطعة لهب سقطت من قمة بركان فيزوف .. صُمتْ الآذان .. وسط الحلبة ؛ تمايل أحد الحاضرين بالرقص .. صفق من كانوا حوله .. حمله أحدهم فوق كتفيه .. طاف به أرجاء الساحة .. نعقت الغربان فرحة .. لقد ضمنا زاد الأعوام القادمة رغدًا .. بينما دبيب دود الأرض الشغال يتنامى شيئاً فشيئاً ، فتُسقط الأشجار أوراقها الذابلة طواعية ، تتبرعم الخطوط المحفورة بالكفوف المعروقة .. يقرأها العابد الناسك ويحصيها تسعة وتسعون خصلة , تتلقاها النفوس المطمئنة ، تعمل عليها بباطن الأرض وظاهرها , يخرج العود باسقا يعانق خشاش الثري ، تتسربل العنقاء في قيود الليل الدامس .

السابق
الاتِّجاه المضاد
التالي
امرأة

اترك تعليقاً