القصة القصيرة جدا

الزعيم يريد أن يغرد

رمى الجريدة جانبا و أسرع في طلب مستشاره الإعلامي
و ما إن وصل هذا الأخير حتى إنفجر في وجهه :
– ماهذا التويتر الذي أقرأ عنه ؟
– إنه موقع تواصل إجتماعي فقط سيدي.
– و لكن أين نحن منه ؟ أين أنت كل زعماء الساحة السياسية يغردون إلا أنا ؟ ما زلت سجين الفايس بوك الملعون.
و إذا لم أغرد كيف تعرف وسائل الإعلام المحلية و الدولية مواقفي مما يحدث !
– كنت أظنك مهتم بالندوات الصحفية المباشرة مع الصحافة سيدي.
– أي ندوات أي المعتوه ، لقد تغير كل شيء الآن ، من يحضرون ندواتي يعدون على الأصابع و هؤلاء على قلتهم يحرفون كل ما أقوله ، إنه زمن النت كل شيء على المباشر ما تكتبه يقرأه الملايين ، القوة الرابعة أضحت تعمل بجناحيين التويتر و الفايس بوك.
– إطمئن سيدي حالا سيكون لك حساب مميز تغرد فيه في أي وقت ليلا و نهارا .
– إبدأ بالتغريد من الآن في مكاني لست متفرغا حاليا لدي لقاء مستعجل الآن .
– حاضر سيدي سأفعل سأعبر عن آراءك عن كل ما يحدث.
– جيد المهم ، ندد و إحتج و عبر عن التضامن و غيرها و لا تنسى أخذ موقف معارض ضد الحكومة و ضد المعارضة و أي واحد يغرد غرد معه أو ضده المهم التغريد .

خرج المستشار الإعلامي من أجل تنفيذ التعليمات كما هو مطلوب ، وجد في مكتب الإستقبال حسناء مميزة عطرها يملأ المكان ، وقفت تسأل بكل دلال :
– لدي موعد مع الزعيم …
تأملها جيدا و أدرك أن المغرد الجديد لديه إهتمامات أخرى تساهم في ثقافته السياسية و تجعله أكثر قدرة على التغريد.

السابق
دموع باردة
التالي
عالم ريبا السفلي

اترك تعليقاً