القصة القصيرة جدا

الزمن سر مكنون

ينهض متثاقلا نحو مرآته ، يحدق في تقاسيم وجهه قائلا: من يقوى على إيقافك أيها الزمن ؟
لا نعبأ بدبيبك على أجسادناإلا وقد نقشت عليها أثر مرورك …. خطوط رَسَمَتْ على محياه ،حكايات الصِّبا ، وطيش الشباب. ما اقصرك أيها الزمن عن آمالنا ،سرك عظيم ،يوحي بعظمة خالقك.
ينسى “صادق ” أنه لا يزال أمام مرآته .فهو يخاطب الزمن ليزيل عما يجول في خاطره ، ويجيش في مخبره ، يرجع إلى كلامه محدثا نفسه ،بصوت خافت لا يكاد يسمع الشباب ،!! أه لقد تغيرت وجهة نظري ، ماكنت اعلم أن الزمان قد استدار ،فأظلم وأنار ، إنه سر الله الذي لن تغيره الأخبار والأمصار.
يقول وقد أزاح نور الحكمة ،ظلمة الجهل وطيش الشباب. صادق يعلم أن وقوفه أمام المرآة هذه المرة ..وقوف أخذٍ وعبرة ، لا وقوف حسرة وتضجر…!!!.

السابق
مصر بدون نقاط
التالي
في لمح البصر

اترك تعليقاً