القصة القصيرة

الشاطئ الأزرق

  • كل شيء يحدثني عنه البحر.
  • تلك الفتاة الفتية الجميلة، تداعب الرمل بأصابع قدميها في المدينة الزقاء،
    هناك …كل شيء مباح. حياة الماجون والسهر لبزوغ الفجر. حتى الصدف يتحدث عن بؤس الصيادين، يتحدث عن موت المهاجرين في أعماق البحار كأنها مؤامرة مدبرة بينه وبين الطغاة في العالم. يهربون من الدمار يغرقهم البحر في أعماقه. كل شيء مدبر ومدروس.
    تلك الشقراء تحدث زميلتها… عند خروجهما من الملهى الليلي القريب من الشاطئ. كيف قضت معهُ ليلة ساخنة. غارقة بالأحلام، والكلام المباح، بالنهاية حصلت على مبلغ زهيد!!، هي تشتمه بكل حسرة!:
  • جعل منها الليل فتاة متعة تعشق الجنس، سألتها زميلتها الصهباء؟
    لماذا؟… تمارسين الجنس وانتي لا تحتاجين للمال، عندك ثروة تحلم بها إي فتاة في الكون؟
  • تضحك بملئ حنجرتها حتى تبان احبالها الصوتية، للرجال أسرار لا يعرفها إلا من يعاشرهم.
    كنت ساولد ذكر ولكن ذلك المخلوق الفضائي (الله) انجبني أنثى، هكذا يقول الكاهن الذي اعاشره كل ليلة بعد أن يؤذن بالمصلين آخر الحي، اسأله لما تتدعي الإيمان، وترشد الناس للعبادة وأنت لا تؤمن بوجود (إلله).
  • يقول لي: الناس حمقى وضعفاء، يخافون من إي شيء ويتوهمون أشياء لم يروها بأعينهم ويتبعون إي فكر لأنهم متخلفين ويتقيدون بالمجهول. حتى وإن وجدا؟… هل يعقل أن نصوم ونصلي لمخلوق فضائي لا نراه ولا نسمع به منذ ملايين السنين، ونخاف غضبه. يقول لي من أخترع فكرة إلله هم أشخاص أذكياء جدا، ليكفوا سفك الدماء فيما بينهم والقتل والدمار، انظري كم حضارة ردمت ودمرت، الدين والسياسة لعبة الشطار والاذكياء، هم اخبث. بني البشر. وضعوا لها قوانين ليلعبوا به على الناس الاغبياء. لذلك هذا المخلوق الفضائي لا أثق بوجوده.
  • منذ حينها أصبحت ملحدة لا أؤمن بوجود الله!!
    تقول: أنه مخلوق فضائي يتعبده البشر الأغبياء ليخفوا أعمالهم الشريرة والوسخة. لقد صنع لنا الفلاسفة هذا (الدين) ليحفضوا دماء البشر من القتل والربا فيما بينهم. هل هؤلاء الرجال تخبريهم بهذة القصص عن الحادك؟!، لا …لا يهمني من أخبر أو يقتنع أحد المهم عندي هو( أنا) وما أقتنع به. هؤلاء الحمقى يرغبون بوجوده ليبرروا وساخاتهم وسرقاتهم والرضا في نهاية كل أمر يفعلوه. و هو مخلوق ذكوري يتفق معهم في كل شيء، هذا إذا سلمنا بالأمر أنه موجود. ّّّ
    تقولها بسخرية.
  • أستغفر الله العظيم منك أيتها الفتاة، ههههه كم انتي خبيثة تلعبين على الكلمات لتقنغي نفسك وتقنعيني بما تفكرين.
  • أجل يا صديقتي .. لا أحد يعلن عن نفسه أنه ملحد.
  • الكل يخاف من الآخر وفي النهاية كلهم مصالح.
  • حتى ذلك الشيخ، الذي عاشرته للليلتين قال لي جميع الكتب ليست مفهومة وغير مقروءة، وكأنها كتبت على عجل. ومن رجل جاهل لا يقرأ إلا القليل
  • ها… جاءت (سعاد).
    أخبريني ماذا جمعتي من سمك، تصرخ عاليا وبغضب تكاد تلامس شفة التراب بشفتيها. تلك السمكة الحمقاء بعدما علقت في سنارتي، هربت …ياااالا الحظ السيء، لو اصطدتها لكنت جمعت مبلغ كبير. ودفعت ثمن أجار الغرفة لذلك الأحمق. كلما يراني يقول لي تعالي لنتزوج. أحمق وغبي لعنه الله عليه.
  • هي تشتم كثيرا، وتبلع الدبغ في كل رشفة تنفثها من غليونها، هؤلاء الفتياة يتقلذن حياة الرجال.
    تلتفت…للخلف وتناغش( ميمي). طبعا الاسم المستعار لها لأن أسماها أباها (سميحة) على إسم أمه. كيف قضيتي وقتك مع ذلك الوسيم. تبتسم بسخرية أنه جبان لا يتناسب مع جسدي الجميل.
  • ههههه…. كم انتي قبيحة يا فتاة بعد كل معاشرة تقولين هذا الكلام. متى تعودين لرشدك وتتقين إلله فيما تفعلين
  • ههههه….. إلله كم أنتم سخفاء وأغبياء…
  • لا أريد أن ندخل في نقاش وجدال يطول، ثم نمسك بشعر بعضنا اصمتي لعن سمكاتك.
  • ههههه…تلعنين سمكاتي، ها هم يفرون من مصيدتي، نحن تعساء…. لا نعلم ما نريد….
  • اسمعوا أنتم… هناك حفلة تقام الليلة على الشاطئ ويريدون فتيات للعمل. هل تذهبون
  • أمممم….. أكيد ترد عليها تلك الشقراء، هناك شبان رائعون….
  • ها وانتي يا سعاد!، ردي….هيا….
  • لا أعلم …أريد أن أنام باكرا حتى أخرج للصيد…. علا وعسى إلله يرزقني القليل من الصيد
  • أتركيها هي لا تعرف سوى العمل والشقاء والجلوس تحت الشمس….لتغمق بشرتها
  • تنهض الفتاة وتتجه نحو باب المقهى وهي تقول لها اراكما عند المساء.
السابق
خِمْسٌ
التالي
فسيلة