القصة القصيرة جدا

الشريط

أيها الناس أستحلفكم بجميع الأديان السماوية, أطلب من الله الرحمة لوالديكم , أسأله لكم الخلود في زمن الريع الذي تحبون’ أهيب بكل العنتريات –القومية- التي تدعون و كل العناوين الكبيرة في صحفكم اليومية ’بما فيها عناوين الاغتيالات , الفضائح و التطلعات الكاذبة’ اعيدو الشريط فقط ’ لكم أن تأخذوا آلة التصوير لن أطالب بها سأعدها هبة مني لنخوتكم في إعادة الشريط, أنا لا أتظاهر بقراءة يومياتكم بل أقرؤها بشغف كلما امتد الطريق, لا أملك بدا من تناسي صوت المحرك إلا بمطالعة عناوينكم كميتة اللون كأنصاف حبات التمر تعلو نخلات ني نوى ’ حتى الصور الخليعة التي التقطتها كاميراتكم أمعن فيها النظر مليا, هي أيضا من زمن الريع الذي تصنعون ,تحسنون رمي الرصاص فتأخذون بلبي مثلما تأخذونه أيضا بهيولى العيون الخضراء و الشعر الأصفر, أقسم لكم بكل الأديان ان الشريط لا يحوي على سر الخلود و لا عن الطينة المتخمرة التي ان صادفت اعتدالا في المزاج تهيأت لتكون امشاجا, اقسم بكل التنظيمات التي تنشؤن انني اشبه كل الناس في التاريخ الذي اردتم من التوقيت البغدادي المتناسق مع القوام الممشوق لمراكبكم التي تود زرع الخضرة في كل مكان’ حتى في جسدي هذا النحيل الذي لم رث الا ثلاثة و عشرون كروموزوما من الوالد’ لان الثلاثة و العشرن الاخرى التي كان يفترض ان ارثها من
الوالدة وزعها ابي منذ البدء البغدادي على البيت الكبير’ لينصب فيها رايات باهتة البياض بعد ان تم استئصال النواة و وزعت في حفل رسمي مهيب’ قد يتبادر الى اذهانكم انها بالشريط’ احلف لكم بالبيت الاسود بالبيت الابيض ان الامر غير ذلك ’
كانت تمد يدها لدجلة تسيل الماء بين أصابعها’ تحاول ان تشعر نفسها ان الماء يداعبها’ انه يدعك شيئا ما و يلامسها باحــــساس تعيد ملء كفها ترفعها عاليا ’ ينساب خيوطا فضية إلى الإبط تعــــــدها ملاطفة ’و ترفع الطرف المبلل من تنورتها فيبدو الفضاء الذي خلفـــها لوحة ربانية, تتعانق فيها الباسقات و بياض البنايات السرمدي باعـــثا الطمأنينة مشعرا إياي بالسلام,
ألقى بقلمه في لامبالاة بيينة’ قد يكون القلم الوحيد داخل ابو غريب’ لكن هل يستطيع ان يعيد الشريط؟’ الشريط فقط الة التصوير لا تهم’ لم يعد في حاجة اليها, اوشك الشريط على نهايته لما طلبت منه ان تقوم بتصويره, سلمها الة التصوير, و مد يده لربطة العنق شدها باحكام, و نسف بفيه تجاه زجاج نظارته و دعكها بصدريته ليزيل عنها شيئا ما من الوسخ الوهمي, و ضغطت على الزر, فتلالأ وجهها بأشعة الة التصوير ’علاها الخجل لم تكن تعلم انها بهذا تكون قد انجزت له الصورة الوحيدة لها خلفيتها البصرة.

السابق
رجاء
التالي
خيبة

اترك تعليقاً