القصة القصيرة جدا

العودة

الحافلة تتوقف واحدة ،واحدة،قبلت قدماه أرض شارع البخر المبتلة، وبداخله دقت أجراس الفرحة والاشتياق، دموعه تسبقه خطواته. سيلتقى النهر بالبحر أخيرا!! وتقدم كفاتحى القلاع القدامى،وفجأة توقف .المكان هو هو نفس المكان، نفس الهواء،ونفس الأحاسيس،ونفس الروائح،لكن لم تستطع عيناه أن تتعرف على الملامح، تحديداتها اختلفت البنايات تطاولت ولامست السحاب، واتسعت أزقتها، بحث عن شخص واحد يعرفه..لم يجد.
آه ..أه..لم يغب غير خمس سنوات!!!ولم يسأل أحد!!لا يعرفه أحد من الماريين ولم يعرفه الناس من هذا القادم بعد سنوات الغربة؟؟!!، لغته لا يفهمها بعضص راكبى سيارات المرسيدس التى تمر حوله ولم يعره اهتماما الأخرون. تأمل ، دقق ، فشل بكى.وتنهد طويلا .. التقط يد جقيبته الممتلئة بصور الغربة وحفلات التكريم والنجاحات وأحضان التهانى .آه آه ..وتراجع .ليعود من حيث أتى!!!!.

السابق
وَيَتَفَاوَضُ مَعَ الصَّمْت
التالي
المشوَّهون

اترك تعليقاً