القصة القصيرة جدا

الغائب

وقفت تلتقط أنفاسها بعد أن بذلت جهداً كبيراً في الصعود على المقعد، وصلت يدها المرتعشة أخيراً إلى الساعة الكبيرة المعلقة على حائط الرُّدهة بجوار المرآة، نزعت غلافها، راحت تدير عقاربها إلى الوراء بكل ما تستطيع من قوة وهبتها لها لحظة جنونها، كلما أصابها الوهن توقفت لحظات لتستجمع قواها ثم تعاود إدارتها من جديد بكل عزيمة و إصرار. بعد وقت لا تعرف كم طال سقطت الساعة أرضاً وتحطَّمت، نظرت في المرآة بتمعن و أسى؛ ها هي تجاعيد وجهها كما هي، أيقنت لحظتها أنه لن يعود إليها.

السابق
نصيحة امرأة
التالي
قٓدٓرٌ

اترك تعليقاً