القصة القصيرة جدا

الغزاة

عندما كانت الطائرات تأكل وجه السماء بعنف، كانت الأرض تهدي سهامها إلى الشمس المتسخة بالغيوم !!
إنه مشهد الوجع البحري من جديد .. الأرض تُحب كلَّ أنواع الطيور، ولكنها إنْ كرهت ، فإنها لا تُهدي سوى الموت !!
الملجأ يأكل عقارب الساعة ببطءٍ شديدٍ !! وكلما انهمر الدعاء جارفاً، وقف الملجأ ينظر إلى الأفق..!!
الملجأ لا يملك أسناناً.. إنه يُحسن البلع فقط .. بدأت الظلال تُهاجر من الملاجئ صوب السماء الخائفة !! .. اصطدمت الظلال ببعضها وتحولت إلى قنابل محرقة تبحث عن أجساد تشتهي أن تذوب !!
(الظلال تحب الأماكن الضيقة وتكره أجسادها !!)
عندما التقى ظلّ كئيب بآخر أشد كآبة .. انفجرت بينهم الأسئلة بصمت غريب!!
– لماذا الرحيل صوب الجنون ؟!
– الخوف يكره الحزن وصبر المقاومين !!
– هل يفهم الغزاة خوفهم ؟!
– بالتأكيد، إنهم يقصفون الشمس بخوفهم !!
مِنْ يومها.. والغزاة يكرهون الشمس خوفاً على ظلالهم ، فلا يخرجون لقتلنا إلا بعد نومها !!

السابق
العمر
التالي
صبر

اترك تعليقاً