القصة القصيرة

الـكـــــــــــــورس

صوت يصرخ خلف الحائط .. الصوت نبراته متحشرجة ..
هذا ما أكده (يوسف الجروانى) و هو يشد (سلبة) حمل جمله فى صباح أول يوم لعمار المولد .
حمل الجمل { سحارات خشبية كبيرة ، و صناديق هدوم صغيرة ، و حصر و أحرمة للغطاء ، و أوانى و أزاير فخارية } ..
لا أدرى السبب وراء تذكرى لتلك الصرخة فى هذا الوقت بالذات ..
لقد مضى نصف قرن من الزمان على انطلاقها .. أجل .. نصف قرن ..
كانت هذه الصرخة فى النصف الثانى من شهر أكتوبر ..
لا أتذكر العام بالتحديد …
بحثت فى كل زوايا عقلى عن سر تذكرى لهذه الصرخة فلم أجد سببا محدد الأبعاد يمكن الاستناد عليه .
طرحت الأسئلة العديدة على ذاتى المنهكة ..
لم أعد من بعدها لحالة الاستقرار التى كنت أنعم بها قبل تذكرى لتلك الصرخة .
بحثت فى دفاترى القديمة و الحديثة عن السر الــذى بدل صفاء اللحظة ….
جاءتنى الردود ..
لم أحص لها عددًا ..
كانت تفوق عدد أمواج البحر وقت اشتداد الريح .
عندها تبينت مفردات مقولة الشخص الذى كان يتقلد لباس (الخليفة) فى زفة المولد ، وقتما رأنى معترضًا على كل ما يحدث .
يا ولدى …
هذا الموعد بالتحديد تكون فيه الأراضى الزراعية المجاورة لمقام سيدى (البدوى) خالية من الزروع ، و هذا الوقت فاصل بين الفصول الزراعية يسمح لشد السحابات و الخيام و فروشات باعة الحمص و الحلاوة و المراجيح و التياتروهات … إلخ .
إنه مجرد أسبوع ..
أسبوع إجازة ..
يعيد المرء فيه شحن بطاريته الشخصية و ينفض عن كاهله مصاعب عام كامل ، و فرصة لتبادل المعارف بين الناس ، و معرفة أخبار الدنيا و اكتشاف مقدار التطور الحادث خلال عام مضى .
على الفور تذكرت ولعى عند انطلاق الصرخة و خوفى من عدم إتمام الرحلة فى هذا العام ..
تذكرت صنيع أهل القرية وقت وقوع الكوارث ..
تأكدت أنها (خصلة) متوارثة من أجداد الأجداد ..
و فضيلة منقولة عبر (جينات) الإنسان المصرى …

ها هو (مصباح) ابن شيخ البلد عندما نظر صوب الجدار الذى كان يعتقد الجميع أن صوت الصرخة انبعث من خلفه .. ينزع عنه جلبابه الجديد و ينطلق كالسهم ناحية الصوت يستكشف الخبر ..
بينما كنت أنا أسترق السمع مليًّا .. أتلمس أطراف الخبر ..
ماذا حدث ؟
هل الخطب جلل ؟
و هل …؟
و هل ….؟
ألف هل .. و (لا حس ، و لا خبر) .
الغـلمان المحيطون بى فى لباسهم الجديد ينتظرون ساعة المسير فى ركاب (الجمل) و صاحبه على شوق و أنا معهم ..
المسافة بين ديار القرية و الساحة المضروب فى وسطها (الصارى) شاهق الارتفاع لا تزيد عن ثمانية كيلو مترات يقطعها الجمل فى أقل من ساعتين ..
هكذا كانت تقول الروايات التى لا تنقطع وتيرتها طوال العام على (مصاطب) ديار القرية و فى الحقول وقت الحصاد .. إذن أقلّ من ساعتين و أكون هناك لأول مرة و أكتشف بنفسى خبايا هذا المولد .
حانة اللحظة …
لحظة المسير .. ابن شيخ البلد لم يعد ، و الصرخة لم تنطلق بعد المرة الأولى ..
عندما هم الخال (يوسف الجروانى) بفك عقال الجمل البارك ليقيمه من إناخته هدر صوت الصريخ من جديد …
كانت الصرخة قريبة من صوت الاستغاثة .
وجمت وجوه الغلمان و أنا معهم من حدة (الوَلْوَلَة) .. تسربت بداخلى رعدة شديدة .
خفت أن يكون الخطب جلل فيؤجل ذهابنا جميعًا للمولد ..
هرول كل من كان يقف بجوار الجمل من رجال و نساء ناحية مصدر الاستغاثة ..
منهم من تسلق الجدار و منهم من لف باتجاه مدخل الدار مخترقا الحارة الضيقة الموصلة إليه ..
لم أستطع الوقوف متسمرا فى مكانى ..
لابد أن أكتشف الأمر بنفسى قبل تخور قواى ..
بعد لحظات معدودة لف تفاصيل ما حدث فى دار أم غباشى صاحبة الصرخة و (الولولة) على كل ديار القرية كعادة الريف ..
كانت المرأة لساعتين كاملتين تجلس تحت جاموستها تنشد لها الأناشيد حتى تدر من ضرعها الضامر وجبة الصباح من اللبن ..
ــ أبدًا ــ
صنعت أم غباشى كل الحيـل التى تعرفها كى تجود الجاموسة ببعض مزقات اللبن .. الجاموسة ظلت على عصيانها .
فى آخر المطاف و بعد ساعتين من الأناشيد ، و التهام كل (عليق) الــدار و غلاف السطح (رفست) أم غباشى لتنهى الموقف عند هذا الحد ..
كانت (الرفسة) فى فخذ أم غباشى و كانت الولولة على هذه النحو ..
أنقذ (مصباح) المرأة من تحت الجاموسه و خرج من الدار ثم عاد و خلفه امرأته حاملة فوق رأسها (طاجن) ملآن بالخير ، و (مصفاة) عامرة بخرط الجبن القريش و هو يقول :
ــ يا خالة فكيهة ..
جاموستك عشار ، وقطعت اللبن .
فى هذه الأثناء لا تدرى أم غباشى هل تفرح لبشرى (مصباح) ، أم تغضب لأن جاموستها قطعت اللبن ؟

***

بعد معرفة السبب بدأ الركب يسير في اتجاه المدينة محل المولد ، و أحلامى تسبق خطوات الجمل الوئيدة ، و (يوسف الجروانى) يتمايل فى مشيته مثل جمله و هو يطلق الأناشيد المتوارثة منذ القدم ..
لم أفهم حرفا واحدًا مما كان ينشده خالى الجمال .
على مرمى البصر رأيت مئذنتان تخترقان عنان السماء .. سألت خالى يوسف عنهما ..
قال بصوت فخيم : ــ
هاتان المئذنتان لمسجد سيدك (البدوى) صاحب المولد ..
{خلاص يا ابن أختى بقينا فى رحابه .. مدد يا سيدى أحمد يابدوى .. شىء لله يا سيدنا} .
عبس وجهى الضئيل و تجهم من تلك العبارة التى نطق بها خالى و لم يهضمها عقلى الصغير ..
حاولت الشرح لخالى خطأ هذه العبارة و تنافيها مع ما تعلمته فى حصة التربية الدينية بالمدرسة ..
عندما قال الشيخ المعمم الأستاذ عبد الصمد ..
ــ يا أولادى …
المدد من الله .. و الحول و القوة من الله و حده ، و ما دونه لا يملك الحول و لا القوة .. فمن أين يأتى للمخلوق هذا المدد .. مهما كان هذا الشخص عالمًا أو سياسيًا بارزًا ، أو حتى كان له سلطان و سطوة على الأرض ، أو كان فقيهًا أزهريًا فى الدين .. و هذا القول يتفق مع المنطق ، و يتقبله العقل اللبيب الرشيد …

تراجعت فى آخر لحظة و لم أستطع مواجهة خالى بما قاله الشيخ المعمم مدرس مادة التربية الإسلامية بالمدرسة مخافة أن يغضب منى و يتركنى فى مكانى و لا يصحبنى للمولد الذى تكثر حوله الأحاديث ليل نهار فى قريتنا ، و ينقطع عندها شوقى لاكتشاف أبعاد ما أودّ اكتشافه بنفسى ، و لنفسى …
استسلمت للأمر الواقع ، و ارتضيت السكوت و المسير تحت جناح خالى .
بعد خطوات بسيطة أشار (الجَمّال) خالى بعصاه الخيزران الغليظة للجمل أن يتجه ناحية اليمين و يسلك طريق (مكنة الطحين) .
نظرت على جانبىَّ ..
كانت خيام كثيرة مضروبة فى صفوف غير منتظمة يصعب على مثلى إحصاء عددها .
خيام بصفين من الأعمدة ، و خيام بصف واحد ، و خيام من الخيش …
كل خيمة مزدحمة عن آخرها بالبشر من الجنسين و بكل الأعمار ..
الغـلمان رفقاء الرحلة من حولى عندما انتحى الجمل ناحية (مكنة الطحين) المختبئة وسط الخيام المضروبة فى كل مكان بأرض الساحة ، بالرغم من سماعى لصوت (تكتكاتها) ، انطلقوا يقفزون لأعلى و يهبطون لأسفل فى الهواء بوزنهم الخفيف و يتصايحون من الفرح .
هذه خيامنا ..
هذه ..
و هذه ..
كانت خيام القرية كلها متجاورة فى مكان واحد أمام السحابات الكبيرة المضروبة حول (الملأة) ..
لم يستوعب عقلى قولهم :
مكان خيامنا هذه السنة مكان جميل سوف نتمكن من مشاهدة و سماع (الصـيّيته) و المنشدين المشاهير و نحن جالسون فى خيامنا ..
الله ..
الله يا شيخ عبد الوارث ..
اختيار بديع ..
لم تتحرك بداخلى الفرحة التى تسرى فى أوصال رفقائى من أهل قريتى ..
فى بادئ الأمر أرجعت السبب لعدم حضورى من قبل لهذا المولد ، و أنها المرة الأولى .. أجلت الحكم على غبطتهم هذه ، و لم أستطع مجاراتهم فى فرحتهم لأنها لابد و أن لها أسبابًا عندهم ، و لم أكتشف أنا أبعادها بعد …
ربما هم على حق ….
صحيح أنا أعرف الشيخ عبد الوارث شيخ جامع البناين ، و أعرف أنه يحضر لهذا المكان قبل إعمار المولد بإسبوع على الأقل ليتفق مع ملاك هذه الأراضى المشدود عليها كل هذه الخيام و يتفق على المقابل المادى و المساحة المطلوبة ، و كلما ذهب فى وقت مبكر كلما كانت الفرصة أفضل لاختيار المكان الأفضل ..

أناخ (الجمال) جمله أمام الخيمة التى تتوسط خيام كل من كان له حمل فى هذه (النقلة) ..
تجمع أصحاب الحمول و أخذوا حمولاتهم و عاد (الجمال) لديار القرية ليأتى (بنقلة) ثانية .
تلقانى أخى الأكبر الذى كان سبق وحضر من قبلى على ظهر عربة عم أبوبكر الكارو التى تحَمّلت بحملها من صناديق و سحارات و كثير من الأولاد و النساء و خرجت من القرية بعد أذان الفجر .
أجلسنى بجواره داخل الخيمة ..

حاولت أن أنشد الراحة لبعض الوقت من عناء السير حتى أبحث عن المتعة المنتظرة و التى دفعتنى إلى قطع كل هذه المسافة سيرًا على الأقدام .
انتظرت ساعات و ساعات حتى يهدأ نباح قدميّ من أثر طول المشوار ..
أبدًا ..
لم أنعم بشىء من الهدوء ..
ذهب (الجمال) و عاد بحمل جديد ، مرة تِلْوَ الأخرى ..

عند أذان العشاء كان معظم أهل قريتى يملأون الخيام و السعادة بادية على ملامحهم .
ـــ إلا أنا ـــ
لم أعثر عليها فيما أرى ….
شاهدنى أقرب أصدقائى و زميلى فى (دكة) المدرسة على هذه الحالة ..
سألنى و ألح فى السؤال :
ـــ ما بك .. أراك غير سعيد بما ترى ؟
قبل أن أجيب بادرنى صديقى بكلمة واحدة .
ـــ أصبر يا أخى ..
بعد قليل سوف ننزل سويًا المولد و ستشاهد بنفسك و تكتشف كل أنواع و صنوف المتعة و السعادة .
تبسمت له موافقًا بعدما تمكن من إخراجى من حالة التعب التى أحاطتنى طيلة الساعات الماضية .
فى جلستى هذه غلبنى النوم ..
نمت فى مكانى ..
الأرض فرشى و السماء غطائى ، و الأصوات الصادرة من الميكروفونات التى بدأت فى هديرها تنطلق و تعبئُ عباب السماء و الأرض بالضجيج الذى يكفى لعام قادم .

بعد ساعات غبت فيها عن الوجود صحوت و هدير مكبرات الصوت لم تنقطع لها وتيرة لدرجة أنى لم أميز أذان الفجر من بين كل الأصوات المنبعثة فى الساحة ..
مع شقشقة ضياء الصباح وجدتنى جالسًا على ركبتيَّ أنظر لمن حولى .. الكل نيام .
الجثث متراصة بالطول والعرض داخل الخيمة الواحدة .
النصف الأمامى يضم الرجال و الصبيان ، و النصف الداخلى مخصص للبنات و النساء .
لا يفصل بينهما سوى حاجز من الملاءات المعلقة على حبال مربوطة بين أعمدة الخيمة و (الكزلك) ..
أبناء العائلة الواحدة و نسلها منذ الجد الرابع أو الخامس مشتركون مع بعضهم البعض .. كل فرد له حصة حسب ميراثه الشرعى و حسب درجة قرابته من العائلة سواء كان من العصب أو من المصاهرة .
انتهت فترة استغرابى سريعًا ، و وجدتنى فى حاجة لقضاء حاجتى ..
تفقدت بعيون متحفظة مرقد أمى بين النساء اللاتى يرقدن من حولها .
حددته من أول لمحة ..
ناديتها بصوت خفيض حتى لا أزعج من كن بجوارها .. فأصوات مكبرات الصوت قد هجعت بالخارج مثلما هجع البشر داخل الخيمة بنصفيها الخارجى و الداخلى ..
أجابت برفق حتى لا توقظ أحدا ..
ــ ماذا تريد يا نور عينى ؟
سألتها عن أقرب مسجد لأقضى حاجتى ..
أشارت بيد ناعسة ناحية الشرق و كأنها تقاوم سلطانًا جائرًا ، و غطت مرة أخرى فى النوم .
سرت بين الخيام المتداخلة الحبال و الروائح الكريهة تزكم أنفى و تتصاعد من الأرض لتسد أبواب السماء ..
طال زمن سيرى فى طرقات ضاحية المدينة المضروب بأرضها الخيام و ساحة المولد ..

كل أبواب المساجد التى مررت عليها كانت مغلقة .
حتى دورة مياه المسجد الكبير لصاحب المولد ، ما عدا الضريح الذى كان منفصلا عن صحن المسجد ، و المضروب عليه بسياج حديدى .. كان مفتوحًا أمام الزائرين للتبرك به .
لم يكن أمامى غير السؤال عن طريق قريتى …
دلنى رجل كان يجلس على الأرض فاردًا يديه و حجره للصدقات التى يتلقاها من الناس على موقف السيارات و محطة السكة الحديد .
كان الرجل طاعنا فى السن هذا ما رأيته للوهلة الأولى عندى سؤالى له …
لكن عندما سمعت صوته تأكدت أنه رجل عفى ، و أن ما عليه ماهى إلا حـيلة للتسول .
قبل أن ينتهى من إجابته ، وجدتنى أمد يدى وأرفع عنه الضمادة الموضوعة على عينيه و اللحية المستعارة . رمانى الرجل بنظرة حارقة ، و همّ واقفًا ليفتك بى .
فررت من أمامه مهرولًا ، و مضيت فى اتجاه ديارى .
ساعة واحدة كنت فيها فى دارى أقضى حاجتى ، و بين كتبى أقرأ و أحفظ دروسى بطريقة مختلفة عن الأمس ، و أبحث عن كل الأحاديث التى تقى الإنسان من شر البدع و الخرافات التى انتشرت فى الآونة الأخيرة كالنار فى الهشيم ، و إن كانت تحمل بين طياتها بعضَ المعانِ النبيلة و الطيبة .
***

قبل أن أنتهى من سرد حبل ذكرياتى المتصل ، و أنفصل عن الماضى الذى مضى عليه أكثـر من نصف قرن من الزمان رن جرس (التليفون) .
كالعادة قبل أن أرفع سماعة التليفون للرد نظرت على شاشته أتطلع لرقم الطالب ، فلقد اشتركت مؤخرًا فى أحدث خاصية أدخلتها وزارة الاتصالات لإظهار رقم الطالب .
عندما وجدت رقم الطالب يتعدى أربعة عشرة رقما صرخت صرخة أقوى من صرخة أم غباشى تحت جاموستها فى صباح ذلك اليوم ..
هرع من كانوا فى الفيلا صوبى .
ــ ما الخبر يا بابا ؟
ــ إنه راشد ولدى .. يتحدث من أمريكا …

فتحت خاصية (الاسبيكر) عبر التليفون
ــ بابا إزيك .. عامل إيه ؟؟.. واحشنى قوى قوى يا بابا ..

لم أقو على الرد ..
الدموع انهمرت من مقلتيَّ .. فعطلت مجرى الكلام .
تناولت ابنتى الصغيرة الهاتف ، و راحت تتحدث مع شقيقها فى كل التفاصيل و المنمنمات الضرورية و غير الضرورية .
بينما كان خاطرى و عقلى لم يتخلص بعد من ذكرياته القديمة التى لو وقف عندها الكثير من أبناء قريتى منذ نصف قرن من الزمان ، لكانوا استطلعوا أحوال الحاضر و توصلوا إلى مشارف المستقبل .
ـــ فى لحظة فارقة ــ
و أنا أكفكف دمعى المنهمر على وجنتيَّ عند سماع صوت ابنى راشد عبر الهاتف ، و الذى يبعد عنى ألاف الكيلو مترات بدون (سلك) يربط بيننا متعجباً ، و تكاد الدهشة تأخذ لباب عقلى و تذهب به بعيدًا .
تكشفت أمامى بعض أسباب الدهشة التى كان عليها أهل قريتى ، و بخاصة الغلمان رفقائى فى العمر و أنا معهم …

عندما كانوا يتحدثون عن المولد ، و يسهبون فى الحديث حوله فى الحقول وقت مواسم الحصاد ، و على (المصاطب) أمام الدور وقت المغارب ، و ما يجرى فيه من بدع يأتى بها الحواة و العاملون

بالسيرك و التياتروهات ، و … و… و الكورس خلف المنشدين و الصيِّيتة ، و تمايلهم المبالغ فيه عن الحد ، و الذى لا يأتى بجديد عن ما يقوله المنشد أو الصيّيت .
توصلت فى هذا العمر المتقدم إلى الواقع المؤكد على مر الأيام .
الدهشة …
الحقيقة الثابتة فى كل الأزمان و الأوطان ..
لا غنى عن الدهشة ..
فالدهشة ربما كانت سر تقدم الشعوب ، و تنطوى على القواعد العلمية الصلبة و المستمدة من العراقة الأصيلة ، و إن تعددت مصادرها ، فلا حياة بدون دهشة .

السابق
مكر
التالي
أم

اترك تعليقاً