قصة الطفل

الفهد العطشان

في غابة خضراء و جميل فيها الكثير من الاشجار و بحيرة صغيرة تشرب منها الحيوانات الماء، تعيش فيها قطعان الغزلان و الفيلة و الزرافات و الحمير المخطط ( الوحشي ) . و اسراب اللقالق و الحمام , و دب لونه بني يعيش في كهف صغير في أعلى الجبل يأكل العسل , و سناجب تعيش على الاشجار تأكل البندق، والاوز الابيض يسبح في البحيرة , وهو يصدر صوت جميل وهو ينادي على بعضهم البعض , منظرة جميل وهو يطير الى الاعلى. كانت جميع الحيوانات في هذه الغابة تعيش في سلام و امان , ولكن في يوما من الايام طارت اللقالق عاليا وهي تطقطق بمناقيرها بسرعة وقوة تعلن فيه عن وجود خطر. كان هناك فهد صغير يبدوا علية التعب و العطش , كان قد ضلَّ طريقه وهو يعود الى الغابة الصغيرة المجاورة حيث يعيش مع أخوته وأمه.
خافَتَ منه الحيوانات واجتمعت , وارسلوا الدب البني لطرده من الغابة حتى لا يؤذي احد من الحيوانات، كان الفهد الصغير يستظل بفيء شجرة كبيرة ’ فذهب له الدب وقال له:
– ايه الفهد الصغير ارحل من هنا وعد الى اسرتك , فأكيد انهم يبحثون عنك.
فنظر الفهد الصغير نظرة متعبة و حزينة وقال له:
– اني ضللت الطريق، وانا تعبان، وعطشان جدا.
فقال الدب: حسناً يا فهد تعال معي و اشرب الماء , من بحيرتنا الصغيرة , فمشيا سويا الى ان وصلا الى البحيرة الصغيرة.
فقام الفهد الصغير يشرب الماء الى ان ارتوى , وهو يرش الماء يمينا و يسارا، حتى ضحك منه الدب، وقام هو الاخر يلعب معه في الماء .
وبعد ان ارتاح الفهد الصغير ، و ذهب منه شعور الخوف، جاءت الحيوانات بقربة وهي تنظر له بخوف، الا انه كان وديعا جدا .
احضرت له الغزالة الصغيرة بعض الاغصان ظنا منها انه يأكل الاغصان مثلها، ولكن الفهد الصغير لم يستطع ان يأكل شيء من هذه الاغصان،
فقال الدب: علينا ان نوصل الفهد الصغير الى حيث اهله فهم اعرف منا بالرعاية به.
فقالت الحمامة: انا اعرف الطريق جيدا، فليتبعني وانا اطير.
فقال الدب للفهد الصغير: اتبع الحمامة حتى تصل الى عائلتك، فهم الان بقلق عليك.
سار الفهد الصغير وهو ينظر لفوق في كل مره حتى يعرف الى اي اتجاه تطير الحمامة، حتى وصل الى غابته الصغيرة حيث امه و أخوته الصغار. .

السابق
رحلة أسريّة
التالي
وداعا… سانتا ماريا (2)

اترك تعليقاً