النقاش العام

القصة والفضاء الأزرق

التقطت في بعض ما قرأت رأيا يتصور أن الققج مجالها الوحيد هو الفضاء الأزرق القاسي، فيه تتنفس وترتقي، وهي لا تستطيع أن تبرح هذا الحيز الإفتراضي.
فالواقع يشهد أنها لا تحوز ذلكم الزخم الحقيقي، كما هو شأن الرواية والشعر اللذان تقام لهما الملتقيات والندوات والحوارات والمحاضرات، والجلسات ،والقراءات التي لا تعد ولا تحصى، كما لا تلتفت لها دور النشر إلا نادرا.
في المقابل نراها في الفضاء الأزرق تعج بالنشاطات والفعاليات ،مع كثرة الرابطات والمسابقات، والندوات والإصدارات الإلكترونية، والقراءات النقدية، وهذا دليل على غوصها في الإفتراص القاتل، اللهم إلا بعض الإجتهادات من بعض الرابطات التي أفردت لها بعض الملتقيات المحتشمة، كما هو الشأن في سوريا والمغرب، واحتفاءان في العراق واحتفاء واحد في الجزائر، حتى أن بعض جهابذة الأدب يتأففون في الدخول إلى فضاء التواصل الإجتماعي، بدعوى أنه بلا قيمة ملموسة، ولا يظهر له أثر في الواقع،فهو في نظرهم مجال يتهافت فيه الجميع على وضع لمستهم ،حتى ولوكانت ثرثرة لغوية بلا لون ولا ذوق ولارائحة أدبية.
وقدسألت أحدهم يوما لما لاتكتب في الفضاء الأزرق رغم أن لك كتبا منشورة، فردّ بأنه ينشط في أرض الواقع، وأنه يخاف من قرصنة جهوده وسرقتها.
فهل قدر الققج أن تعيش في برجها القاحل، لا يعترف بروادها ومبدعيها، حتى أن بعض الذين برعوا وبرزوا كقيمة أدبية لا غبار عليها في هذا الجنس، لا يُحتفى بهم في المحافل الأدبية
بل أصبح يشار إليهم أنهم مجرد أدباء فيسبكيون لا غير.

السابق
عربة رضيع
التالي
ايديولوجية الوهم

اترك تعليقاً