النقاش العام

الققج الجنس القصصي المظلوم

صار مفهوم القصة القصيرة جدا وشروطها المعروفة محل اختلاف بين الكثيرين ممن يكتبون هذا الجنس الجديد من القص.
البعض يفهمها على أنها ومضة قصصية ،إي أنها باختصار لمحة زمنية خاطفة مثقلة بفعل عرضي آن .وربما يخلو من الحدث الحقيقي المؤثر يرصدها قلم القاص بتكثيف يوائم اللحظة الآنية المرصودة، ببضع كلمات مفتوحة المعنى .وبصراحة أصبحت هذه النصوص الناقصة قبلة الكثيرين ممن لا يستطيع المجازفة بنص قد يصل إلى خمسين كلمة ومحل ترحيب بعض المحكمين ممن يجهل الشروط الحقيقية والمطلوبة للققج.
والبعض الآخر يفهمها على أنها سرد مكثف لحدث ابن لحظته او ساعته او يومه موصوف، ومروي بلغة قريبة جدا من لغة القصة القصيرة ، ولكن برصّ جملها القليلة وتكثيفها بغاية إشباع فضول المتلقي لمعرفة التفاصيل،وبقفلة صادمة مفاجئة .ومثل هؤلاء أصبحوا محل إهمال القائمين على المسابقات الدورية لدى بعض المجاميع فتركن نصوصهم في المراكز المتأخرة ظلما.
وهناك من يحاول أن يزاوج بين القناعتين بطريقة قد تبدو مقبولة عند غالبية من يتابع نشر الققج في المجاميع الخاصة بها،وليكسب رضى لجان المحكمين ،ومع هذا قد يفشل تماما في نيل مركز متقدم عند المتشددين ،من أصحاب الرأي الأول.
وفي النهاية صار جنس الققج ضحية المتشددين القابعين في بروجهم العاجية وبين المتساهلين الذين يجدون أن الققج وجدت أصلا للإمتاع وليس لوجع الرأس.

السابق
ايثار
التالي
تفاحة

اترك تعليقاً