النقاش العام

الققج تمحيص

الكثير من النصوص يحسب أصحابها أنّها تنتمي إلى جنس القصة القصيرة جدا وهي تفتقد لأدنى الشروط والخصائص الفنية والمقومات .. هل هو استسهال لهذا الجنس العَصي حتى على كُتّابه الذين لهم باعٌ طويل في هذا النّوع والجنس الصّعب جدا. فيقعون في كثير من الأحيان في زيغ أقلامهم ويخطئون هدفهم وتخرج نصوصهم عن الهدف وتُخطئ الجنس المقصود؟. أم هو توطؤ من بعض النّقاد الانطباعين وحتى الأكاديميون الذين يقيمون أعراسا نقدية لنصوص هشة البناء خالية من الأدوات الفنية والخصائص والشروط..، والتي لا تحمل أي تلميح أو روح لجنس (الققج)، في حملة مقصودة أو غير مقصودة للتشويه والتشويش.
إذا كانت القصة القصيرة جدا هي إبنة العصر عرفها العصر جيدا وعرفته كما عرَّفَتها يومًا الأكاديمية والأستاذة الجامعية في جامعة جيجل الدكتورة: (كريمة بوريس) “أنها اِقتناص لسِحر اللّحظة الهاربة”. فكيف يكون هذا الاقتناص والتّرصد؟. العارف بأسرارها وحده من يستطيع قنصها والتقاطع الجميل مع هذه اللحظة الهاربة.. كما عرّفتها يومًا القاصة السورية الألمعية: (جمانا العمود).
“أنها فن المراوغة وهي صعبة المِيراس” والمقصود من هذا أكيد يدخل في سياق الدّهشة والمفارقة والظّاهر الذي يخبئ في باطنه حقيقة القصة القصيرة جدا بتكثيف سحري للنّص.. ذكرت هذين الإسمين من هذا الجيل الجديد ليس حصرا :إسم بارع في كتابة الققج والآخر في النقد الأكاديمي.
القاصة السورية (جمانا العمود) قرأت لها كثيرا في رابطة القصة القصيرة جدا في سوريا.
والأستاذة الجامعية الأكاديمية(كريمة بورويس) التقيت بها يوما في استديو اذاعة الجزائر من ميلة في ندوة موضوعها القصة (الققج) جمعت كتاب ولاية ميلة الجزائر في هذا الجنس. أيها المُجاملون كفاكم كذبا وفجورا فالحروف صدأت والسطر اِعوج وانكسر خلف بريقكم المزيف.. أيها المُتحاملون سيروا على بساطكم المستعار وأتركوا نصوصنا تسير بأحذيتها الممزقة!. لكن ستصل وتخلد بإذن الله.

السابق
سعادةٌ
التالي
باب الحارة

اترك تعليقاً