متوالية قصصية

القَضِيَّة

(1)
فى ظل القوانين الوضعية .. صدر المرسوم عنوة , توافق مع البلدان الباردة .. هلل الأطفال بشراً , أربع سنوات كسبناها إضافية , تجاوزنا حدود الحبس , وسراديب الزنازين الانفرادية .. شاخت الأصوات فى الحناجر .. الا تخشون غضبة السماء , الطفولة تنتهى مع البلوغ ؟ هيهات .. هيهات , فلا مجيب .

(2)
نامت ” ليلى” قريرة العين .. فرحة بالانتقال للمرحلة الثانوية , وعلو نهديها وارتفاع البلوزة , واستدارة خصرها , فالريالات القادمة من أبيها مكنتها من شراء أفخر أنواع العطور الباريسية , وفَتًى {التوك توك} سعيد بالعود السامق الذى كُلْفَ بتوصيله من {العزبة} للمركز ورعايته .. انقضى العام الأول فى معسول الكلام والقهقات البريئة.

(3)
استيقظت “الجدة” من بعد ليلة قضتها أمام شاشة الإعلام المهجن فى غبطة , فنهاية العام الدراسى الثانى كانت بالأمس .. فتشت غرف الدار , لم تجد ” ليلى” .. صرخت .. هرع {العم والجد} إلى المركز .. اتهما فَتًى {التوك توك} باختطافها .
وقف الجميع أمام “المأمور” فى ذهول , و يد ” ليلى” والصبى فى قيد واحدة , وتقرير الطبيب .. الطفلة حامل , وفى شهرها الخامس .
والد الفَتًى أحضر مأْذون شرعي ليعقد “القران” حتى تسقط جريمة الزنا .. رفض , فالمتهمان لم يبلغا السن القانونية .. ضاع الشرف ومعه النَّسَبُ فى ظل التباين الفظ .

السابق
العنوان الأدبي لمفهوم والتطور
التالي
رائحة الطين

اترك تعليقاً