النقاش العام

الكلمة وإشباع الفكرة في ققج

في القصة القصيرة جدا ينبغي لكل كلمة:
١- أن تقدم شيئا مفيدا للنص.
٢- أن تكون في مكانها الصحيح.
٣- أن تغني فكرة النص.
٤- ألا تكون زائدة أو فائضة عن حاجة النص.
٥- أن تكون متميزة لغةً و موسيقا و إيحاءً و إضمارًا..و بالتالي عليها أن تكون بليغة.
٦- أن نتجنب تكرارها إلا إذا كان هذا التكرار يخدم فكرة القصة، و يشكل غاية أساسية في النص، بحيث لا يستوي النص و لا تقوى فكرته و تتعمق بدون هذا التكرار.
٧- أن نختارها بحيث تكون معبرة بأفضل شكل عن فكرة النص، سواء كانت تلك الكلمات شائعة أو غريبة، المهم في الأمر مدى ارتباطها بالفكرة و ملاصقتها لها.
٨- محاولة التقليل من الضمائر خاصة المتصلة منها لأنها تسبب توهان القارئ و ضياع الشخوص من يده، و تحيل بالتالي إلى قراءات خاطئة و بالتالي ضياع رهان النص.
٩- محاولة تجنب المصطلحات الأجنبية لخصوصية الكتابة العربية.
١٠- أن تكون هذه الكلمات غنية بأفعال الحركة التي تعطي تأزيمًا للحدث، و الحذر كل الحذر من الأفعال الوصفية، التي مهما كثرت في النص فإنها غالبا ما تفشل في خلق توتر و تأزم و بالتالي تنزاح أكثر بالنص نحو الخاطرة.

على ضوء تلك النقاط الهامة و التي تساهم في كتابة نص قصصي جيد، يجب أن نذكر أمرا هاما جدا، غالبا ما يستشكل علينا إدراكه أو فهمه أو حتى التعاطي معه بشكل صحيح…فالعناصر السابقة التي ذكرناها هنا يجب ألا تأتي على حساب إشباع فكرة النص، و الإشباع لا يعني التمطيط و التطويل و التكرار بلا داع، بل هو حاجة أساسية لأي نص سردي، و بدونه يفقد النص روحه و حركيّته و ألقه.
و ينبغي ألا ينسينا تركيزنا على خاصية التكثيف هذا الأمر( إشباع الفكرة)… ففي كثير من الأحيان يبدو للوهلة الأولى أنه يمكننا أن نستغني عن الكثير من الكلمات في النص القصصي بحجة التكثيف، و يبدو أن لا ضرر في ذلك و لا تأثير على فكرة النص و بنيته، لكننا حالما نفعل ذلك نجد و كأننا نزعنا من ذلك النص شيئا من روحه و جعلناه مجردا من الحكي اللائق المؤدي لإشباع الفكرة و الذي يقوّي و يعمّق بشكل خاص الإحساس و الشعور و العاطفة المتفاعلة مع ذلك النص.

السابق
الاختيار
التالي
بشر

اترك تعليقاً