المقامة

المقامة التونسية

حدثني صالح بن أبي صالح قال: كنتُ في رحلة إلى الأرض التونسية، ووضعت جوازي للإجراءات الجمركية، فقام من سبق يُقلب منه الورق، ليعرف هويتي، ومثلي من أين يأتي، فنهرته ليدع الجواز ومن ترك الفضول فاز. اعتذر بالإيعاز وقال: ظننته جوازي.
قلتُ: حجة موضوعة بسبق وجودك مدفوعة.
فطأطأ وصمت، وغيره ما سكت.
قالوا: أخطأ الرجل واعتذر، ورحم الله عبدا بقلبه كـَبُر.
قلتُ: أكلام العرب لم تسمعوا، أم كلام الحكماء لم تعوا، “من تدخل فيما لا يعنيه سمع ما لا يرضيه” هذا الرجل أكل قلبه الفضول، وبمن حوله مشغول، وكل هذا نهى عنه الرسول.

السابق
النخلة
التالي
حُلمٌ يتأرْجَحُ..فِي الْمَدِينَةِ

اترك تعليقاً