القصة القصيرة جدا

النور يسطع عى المسيلة

المسيلة مدينة طيبة،وناسها طيبون، ولذا يلفها النور من كل مكان!!!
صلاح الحلوجى
النوريسطع على حى وعواع المدنى وشارع الشهيد خميستى
الناس طيبون فى هذه البلدة، طيبون بالفطرة،فى الصباح الباكر يخرجون من بيوتهم، ءالى حقولهم ،ومصانعهم، ودكاكينهم
وجوههم عابسة، الغلب يضمهم ، والحياة تطحنهم،والجندورات الغامقة تلف أجسادهم الناحلة،لكنّهم مع ذلك صابرون،
حتى التحية فى الصباح ، يؤدونها فى صمت؛ ويشراك لا باس،لأخوانهم وجيرانهم وأقاربهم يؤدونها فى صمت تام ، الحزن عشش على القلوب، وعلى هذه المدينة، فى سنوات الجمر العجاف فى التسعينات ، وحتى الأن،وتشققت الوجوه على فعل الوجوم
وحرقة شمس المدينة معظم أيام السنة،وعلى القهر والأسى، لضيق المعيشة، ولكثرة شهداءالبلدة أيام حرب الاستقلال،فى جبال ووديان الحضنة،وحتى عادت الشوارع والحارات يعلوها كلها أسماءشهداء الاستقلال… لم لا يبتسمون؟؟.. ولا أحد يجزم ولاأحد يعرف سببا لعدم ابتسامتهم !!!… وعندما وصل الفوج الأول منهم ناحية التقاء وتقاطع شارعى الشهيد خميستى وحى وعواع المدنى..هدأت خطواتهم ، فهم أمام بيت الشيخ عبدالله بن محمد،ءامام وشيخ زاويتهم ومسجدهم، وها هو يتوضأ أمام دكانه على التقاطع مبتسم الوجه يشع النور من ابتسامته،ويصب الماء على يديه ابنه مليك المبتسم أيضا يتوقف هو وأبوه
ليردا التحية…السلام عليكم شيخنا الطيب عبد الله السلام عليكم ابننا مليك!!! فتتسع ابتسامة الشيخ عبد الله وابنه: وعليكم السلام والتحيةمن رب العالمين ورحمة الله وبركاته أولادى الطيبين..!!!ويكمل رب يبارك فيكم ويجعل يومكم كله فرحة وسعادة ويزيد رزقكم ..ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا من الخير!! وينظر ءاليهم فيتسع النور على جبينه وتتسع الابتسامة،ويبتسم الناس رويدا رويدا … يرحم والديك شيخنا وعمنا الحاج وبارك الله فيك وفى أولادك وبناتك ..واتسعت ابتسامة الكل هنا!!!
وتنفرج الأسارير.. ويعلو النورفى السماء ويغطى كل شىء وتحمل النور حمامات بيضاء مرفرفة مغردة وتبتهج الدنيا ويعم النور فى شارع الشهيد خميستى وحى وعواع المدنى،فى تلك اللحظات يعم النور مدينة المسيلة…!!!
القصة مكتوبة فى عام 1995 بالسواحل بحرى اسكندرية، ولكننى جددتها فى الأسابيع الأخيرة وقبل رحلتى ءالى المسيلة، وهناك تحقق لى أن النور أصبح يعم سماء المسيلة!!! ومازال هذا الشيخ الطيب يبتسم!!!! .

السابق
لا أحد
التالي
ليلة رفقة مصابيح السماء

اترك تعليقاً