القصة القصيرة جدا

انتظار

لم تكن كسابقتها من الليالي فاليوم هو اللقاء الموعود، اشترى الشموع والزهور والحلوى والعطور الزيتية للفواحات، أغرق البيت بالأضواء، أشرف بنفسه على كل التفاصيل، اختار أطقم معينة من فناجين الشاي والقهوة وأطباق الحلويات وصواني التقديم، صنع بانوراما من أواني الزهور والشمعدانات والفواحات، دبت الحياة بالمكان وعمته البهجة، ارتدى أفخم ملابسه وتعطر، جلس فرحاً يسترجع الذكريات منذ الصغر، قطع عليه شروده جرس الباب، انتفض مهرولاً، اصطدم بوجه البواب، لم أعهدك سيدي مستيقظاً لمثل هذا الوقت تاركاً كل هذه الأنوار، شكره بأيماءه، باكياً أظلم المكان مثلما أظلمت قلوب إخوته وانطفأت فيها أنوار الرحمة.

السابق
يأس
التالي
ظمأ

اترك تعليقاً