القصة القصيرة جدا

انتظار

غضبت منه, فقاطعته واحدا وعشرين يوما, وعندما راقت عاودها وجع الرأس والأمعاء أسبوعا, بعد أن شفيت وابتسمت أدركته العادة.

السابق
روابِط
التالي
رحمة

تعليق واحد

أضف تعليقا ←

  1. هذا رجل تحالفت عليه الرزايا . والأرجح أنه نفسه رجل خامل . فانصراف الزوجة عن الزوج شهر كامل يشى بأمور متعددة . إما خمول الرجل , فالزوج الألمعى لن يعدم وسيلة للتقرب من امرأته قبل أن تنقضى أسابيع ثلاثة . مادام يرغبها . والنص يوحى أن نفورها أنما لسبب أغضبها منه . والنص أيضا مترع بالاشارات التى توحى باشتعال رغبته , ليس أدل من احصاء أيام المقاطعة . وهذا الانصراف من جهة الزوجة يشى ثانيا بأن هواها ربما قد مال الى شخص آخر . فما أن يزول غضبها حتى يعاودها وجع الرأس .. ( تأمل لفظ يعاودها ) .. يوحى اللفظ بتكرار حدوث ذلك العارض ولو كان الزوج لبيبا لفهم . لكن الرجل البليد ربما أنفق الليل فى مواساة الزوجة . ولو علم أن امرأة حجب عنها الغضب الوصال لأسابيع ثلاثة ستتغلب على أى سقم مادامت ( راقت ) . لكن الزوجة وقد أغراها لين عريكة الزوج ماأن أتمت شهرا ( ابتسمت ) وهى تعلن أن قد وافاها الطمث . ويعبر عنه شعبيا بالعادة .. ولو أنها امرأة سوية لآصابها شىء من الأسى ولأشفقت على زوجها وواسته , لكن القارىء يلمح أثرا من التشفى فى اللفظ ( ابتسمت ) . أما الزوج فله الله فهو مسحوب من رقبته مغلوب على أمره شأن بعض الرجال . عيى فاقد للحيلة . ولو حسبنا حسبة صغيرة تفيد أن أيام المقاطعة والمرض بلغت شهرا يمكننا استنمتاج أن المقاطعة بدأت فور انتهاء الطمث السابق . فكلما تهيأت المرأة للوصل ابتكرت سببا . ان لم يكن طبيعيااختلقت خلافا , وبإضافة مدتى الطمس السابق واللاحق الى الشهر نكتشف أن مدة حرمان الرجل من زوجته تعدت الأربعين يوما . والأربعون رقم له دلالته فى المأثور الشعبى . إضافة الى أنها مدة طويلة تمهد للتأويل المنطقى الذى يقود اليه لفظ ( العادة ) . فهو يوحى ويشير الى العادة السرية التى قد يمارسها الرجال للتخلص من وطأة الاحتقان الناشىء عن الحرمان من فرصة الاتصال . وفى الواقع يمهد الكاتب الجميل يحى أو هيبة لتبنى ذلك التأويل بما بثه فى ثنايا النص من الاشارت التى تؤكد اهتزاز شخصية الرجل وقلة حيلته . ما يجعل لجؤه الى العادة السرية لحل مشكلته أمرا يتناسب مع بنائه النفسى . نص جميل . استمتعت به للغاية .

اترك تعليقاً