القصة القصيرة جدا

بأمر النساء

لم تك في حسبان أحد ، أن يتخذ حربا على عدوه اللدود ، فأمنهم القومي معرض لمصائب كبرى ، حدودهم تنتهك بصفة مستمرة ،
أعطى إشارة لأبواقه المختلفة ، ليمهدوا الطريق لقراره المنتظر ، ففي التلفاز تتبارى محطات ومحطات ،
في اظهار ما يتعرض له شعبه من حرب شعواء يشنها خصم لايعرف إلا مصلحة وطنه ، وراحت وسائل الإعلام الأخرى تروج لحرب لا يعرف مداها ،
حيث عناوين الصحف كلها عن بكرة أبيها ؛ خرجت وبالخط الكبير يقرعون طبول الحرب ، ومحذرة جموع أفراد الوطن،
أن يجمعوا من الأسواق احتياجاتهم اليومية ، توقفت كل ألوان الحياة من أنشطة ،رياضية ، وثقافية ، وسياسية ، واجتماعية ،
بالإضافة للمدارس والجامعات ،وأيضا تعليق الزواج ، فلا أفراح ولا ما شابه ، وراحت ألسنة العامة تتداول ماسيحدث غدا ،
وهناك انتعشت مصانع التسليح والتي كان قد أصابها نوع من الركود ، حيث بدأت الشاحنات وحاملات الطائرات وخلافه من أمور الحرب تدق أراضيهم،
وعلى المستوى الدولي والأمم المتحدة ؛ يتم ارسال مبعوثين لللعدول عن هذا القرار المفاجئ ، وتدعو الطرفين المتنازعين للجلوس على مائدة المفاوضات ،
لكن دون جدوى وكل محاولاتهم باءت بالفشل ، فالأمر جلل والشأن عظيم ولابد من رادع لهؤلاء الأوغاد ،
وعلى بعد سويعات من اصدر الأمر واعطاء التعليمات لقواته ،
إذ بتظاهرات لبنات وعوانس المجتمع رافعات لافتات مدون بها ؛ أرجوك سيدي الرئيس ، اعدل عن قرارك ، وقد كان .

السابق
مغامر
التالي
كشف

اترك تعليقاً