القصة القصيرة جدا

بــورتــريـــــه

تكوين أول

الصرخات تملأ المكان ..
تخترق حاجز الصوت أحيانًا ، و أحيانًا أخرى تصمت ،
بينما الرأس مدلاة لأسفل ، و القدمان تمسك بهما يد الطبيب أو القابلة .
غير أن الوالد يقف بالخارج و الابتسامة العريضة مرسومة فوق وجهه يتخير له أفضل الأسماء ..
فى حين أن الوافد الجديد لا سن له يقطع ، و لا يد تبطش .

تكوين ثان

النداءات من حول الوليد تحمل مفردات شتى ..
و الوليد لا يدرك أنه جزء منها .. غير أن الرأس خازنة للمعارف ، و الأقدام عادة ما تـسوق صاحبها لأرض
الـعادات و الـتجارب حتماَ ، و كثيرا ما تكون مغلفة بالانكسارات و النجاحات العابرة ..
فى حين أن الشبل تتحول أظافره الطرية بين ليلة و ضحاها إلى مخالب قاطعة ، ربما يضار منها ، و ربما تقتل غيره .

تكوين ثالث

حشرجات الأنفاس الأخيرة في الحلق تتصاعد نحو السماء الواسعة ..
بينما استقامة الهامة تأخذ منحنى الصفر ، و الأقدام تستجيب لوقع خط المشيب بصعوبة ..
غير أن الأبناء و الأحفاد يذرفون الدموع على المسجى فوق ركام الدنيا ، يبحثون فى الحطام الذى خلفه عن قشة يتعلق بها ساعة الحساب .

تكوين نهائى

((يوم نطوى السماء كطى السجل للكتب كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين )) .

السابق
الشيء الذي حدث
التالي
انـفـجــار

اترك تعليقاً