قراءات

ترويض الجموح لتبيض الخطيئة في قصة “فن”

للقاصة نجاة قيشو
رابط القصة على مجلة قصيرة من هنا

من عربدة الشك وتسكعات النفس المتسيسة بروع العولمة المشاعية، تحدث على الواجهة البشرية، حالات من التسكع “غير الأخلاقي”، ومع ذلك نحسبه من الحضارة، التي لايجب إن نتخلى عنها، وإلا نصبح “قوم مشاءون” هكذا كان أفلاطون يوصي راجليه، لست ارمي إلى شيء من خلال “ديباجة للدخول إلى قصة فن للقاصة نجاة عيشو” التي وضعت لنا” صفة” كانت مناسبة لتحريك جوهري متقلب في بعض المجتمعات، وإنما أردت ا ن أبين حالات من الذات البشرية، التي” تتمارض من تلقاء نفسها”، وهي تدلف إلى المجتمع بسلوكيات غريبة، ولكن في الأول والأخير تسقط تحت مشاعل التحضر،كثير هم الخطبة..الفهم..علماء، وأطباء. ولا يتغير فيهم “مقود الحركة” لا لشئ الا من” التخوف على طرد اجتماعي” من قبل ديوان العولمة المتحضرة…
في قصة فن تظهر هذه “السلوكية” رأت القاصة من زاوية عادية وكأنها نقلت المشهد بدون “أية إشارة” فنية فهي قصت ولها الشكر..لنرى معيار القص.. ونوعيته ومقدماته، وهل قدمت ما يحاكي النص، في الكثير من المرات وأنا “أحاكي النصوص” تأتيني على “الاستعجال” مظاهر من القدامة ذكرها الأوائل ليس فقط المشهورن لا أجنا كريستي..أو الأخت تريزا بل هناك من هن أروع ..كالخالة مريينا..وما كسيم..والرافعي،ولكن لا أريد أن أشيعها “داخل زمني “الذي أراه مسيسيا، لأنه يثبت لي في كل مرة “إن بعض الناس حملة”..وليسو فهمة..لأنهم ينقلون “نقلة” ليست لهم في السنين الضحلة..لنتفحص القصة::
فن..! كل شيء كان جاهزا, السرير المخملي,الإضاءة الخافتة ,الموسيقى الهادئة…دلفت النجمة من الباب ترتدي “روبا” أحمر من الحرير تتبعها مصففة الشعر تضع اللمسات الأخيرة على تسريحتها..ماهي الا دقائق حتى صدح صوت المخرج : “أكشن “.. بين لمس و همس و قهقهات ,سال لعاب البعض وعضوا الشفاه ,في حين انهمك البعض الآخر في ضبظ أليات التصوير,,مر وقت يسير حتى عاد صوت المخرج يصدح من جديد معلنا نهاية المشهد بنجاح..تحلق فريق العمل حول الفنانة أيد تلبسها “الروب” وأخرى تضع المساحيق و تعيد وضع أحمر الشفاه ,في حين انصرف الممثل الآخر و هو يمسح ما علق على وجنتيه,,! جاءت التعليقات من هنا و هناك: “يالك من فنانة محترفة.”… “برافووو”… “أحسنت يا نجمتنا”… “تشرفيننا دائما”.. بعدها غادرت الفنانة موقع التصوير بخيلاء مزهوة بأدائها. عند الباب كان زوج النجمة ينتظر و الرضا يكسو تقاسيم وجهه,أحاطها بذراعيه قائلا : كنت رائعة….!
تجنيس العبثية في توصيف القص بالإثارة
اللقطة مقربة: تبدأ الأطوار “الجو رومانسي” مبالغ فيه بالإثارة، قد يستعد المتسارغون في زرع ما لا يحبون في مثل هذه الحالات لان اللون الخافت والأحمر “المرورب” والسرير المخملي، يدل صراحة على انقشاء الغيرة أو ممارسة المتعة جماعيا، هكذا كشفت “القاصة المستور” ولم تعد هناك حرمة فلو دققنا الأمر بين صيغة الألوان المستعملة ودرجة التبريق نحس بالوهج الداخلي ينزع كالشرر، يوقد حطبا” ايروسيا” لاحظ معي انسياب تراتيبها العبثية (سرير- مخملي-موسيقى هادئة-نجمة تظهر- روب احمر من الحرير..شعرمصفف) فتقت أسارير “الجوعى”،فماذا حدث سال اللعاب..”منظر الكلبية” أصبح واردا” من الحط في القيم” داخل المجتمع الديني الذي يتأفف صلاحه من النظر إذا ما علمنا من حديث “الخطابة” النظرة سهم من سهام إبليس ، وهنا تجسدت النظرة الكلبية، فأصبح الجوقة كلهما كلاليب، القاصة تقول ذلك بين الهمس واللمس وعض الشفاء…إلى غاية هنا المشهد كان “قاسيا” وأثم ومثير للترشيح الخلقي، وكان هنا الجو حار، في بعض الأحيان قد نتسرب نحو دماثتنا لنصنع اشياءا جميلة ، وفي البعض الأخر نترك “الجميل” وراء ثم نقحمه بالأدب العابث هذا عير مجدي في مجتمعاتنا العربية المحافظة، رغم اختلاف منسوب المحافظة..
القياس الثاني: ينتهي المشهد بصورة سريعة ، غير واضحة مبهمة ، أحست القاصة أنها ربما ستخرج عن إطار القصة القصيرة “فا اختصرت “المشهد المهم في تقريبه إلى النهاية، أو أنها استحيت لأنها أحست في البداية بأنها قست على المرضى “ومتفيقهي” الإثارة فأوقفت صنبور ملفوظاتها بطريقة جيدة، وكأنها “لم تثرنا” انظر قولها (مر وقت يسير حتى عاد صوت المخرج يصدح من جديد معلنا نهاية المشهد بنجاح.) جميل هذا المقطع ولكن من هو الذي انتهى؟ هل الزمن ؟؟؟وهنا يظهر ان القاصة لا تعطي أهمية لمقياس الحركة والزمن،” تغيب” تام لهما وكأنها أدركت شيئا لاتريد إن تقوله بتاتا.
التحكيم المسبق لقهر مركزية الذكورة في القص
وهي تنهي المشهد ..تعود إلى سابق عهدها لكي يتم إصلاحها شكليا ويعود نفس “الأشخاص العابثون” بجسمها سطحيا يعيدون تكسير الأشياء لتهيئة منظر أخر..أكثر إثارة فهبي ركزت على احمر الشفاه والروب الأحمر، ومسح ما تبقى من الأحمر المفروغ والموزع على وجنتي “الشاب الغائب” في تصوير القاصة، قزمته رغم انه هو الشخص الأساسي في قصه من” بقر الغيرة ” ولم تكتف بشأنه الا بكليمتن (,في حين انصرف الممثل الآخر و هو يمسح ما علق على وجنتيه) يظهر إن عدم” اتزانها” في رسم محور التوازي في الحركة ، “ممثلة” تتزين بكل الأشياء..لينصرف الشاب بمسح ما تبقى من احمر الشفاء الموقع على وجنتي الشاب، ماهذا؟؟ أنت تحكيين وتحاكين ولا مظهر لنقطة إستراتيجية في قصك العادي، يجب إن يرتقي القص إلى نقطة العلبة السوداء وإلا فلا نقص بهذا الطريقة..
ترويض الجموح وعقدة السحر عند الرجل
بعدما أنهت الممثلة عملها(؟) التشريحي على طريق عرض الهيكل في المخبر، وتصوير ما ليجب، تعيد تقسيم أوصافها على نفسها بأنها كانت رائعة في إثارة المشعلات الليبدوية، في اقصى تفاصيل الميوعة ، لتجد شابا اخرا يستقبل زوجته شاكرا لها حسن الأداء من خلال قولها(كنت رائعة)، ألان وقد أنهيت القص العادي هل معنى ذلك إن الموضوع غير موجود ؟؟بطبيعة الحال موجود وخاصة في مجتمعات أعجمية، تؤمن بالإباحية وفي مجتمعنا العربي نتركه على أساس الشذوذ، رغم إن الموضوع والفكرة موجودتان ونقلتهما بنوع من التغيب لعناصر القصة لكن هذا لايمنع انك قدمت فكرة وهذا جيد لكن يجب إن تعرض الفكرة بعناصرها لا إن تكون شاملة ونصفها قهرا ببعض الملفوظات الخاملة في الاستحياء،( بعدها غادرت الفنانة موقع التصوير بخيلاء مزهوة بأدائها. عند الباب كان زوج النجمة ينتظر و الرضا يكسو تقاسيم وجهه, أحاطها بذراعيه قائلا: كنت رائعة….!)، كان يجب إن توضحي بيئة القص لأنه مهم جدا حتى يتناوله الانتربولوجي بالتحليل ما ذكرت هو مشهد في مشهد سينمائي يعود إلى زمن مارلين.مونرو….

السابق
فرحة مع وقف التنفيذ
التالي
تحامل

اترك تعليقاً