قراءات

تشفير المعنى في صياغة “معنى المعنى “في نص “عرقلة”

للقاص سيد محمد سيد كرم
نص القصة
عرقلة
عدت القصيدة نحو الافاق فامتدت سيقان النقد.

نص القصة على مجلة قصيرة من هنا

تخرج الاشياء الجميلة منا عنوة، ولانملك” قوة ولا سيقان “للحد منها او ارجاعها الى “زمن العفلق،” لانها تفرض من” صهبة الابداع” الذي لانعرف كيف خرج، وربما يشبه ذلك الذي خرج من “دمغة قارون،” عندما قال “هذا اوتيته على علم من عندي”،وفي بعض الاحيان ، نقرأ وما اكثر من نقرأ لكلام عادي ، اتفقت “نظرية التأويل” على بساطته ، وحوروته “السيقان”..الى ممرد كالقوارير، وهناك ماهو اروع، يخرج من البسطاء..ولا تعوزهم “سيقان”..ولا يأبهون بلحمتها او رقتها، وهناك من يعاشق(الجمال)، مترجيا للسيقان ان تغدق لحاله، وما اكثرهم، حتى اصبحت بعضا من” سيقان النقد”، تشبه (المانكة الجميلة) التى ينقض منظرها وضوء الصلاة..لكي تعرض على ظهرها..مايوه بكل ماللموضة من بذاءة “وقت الحر” او” سروال ابو نص”..وهكذا ..هذا حالنا…حرف وسيقان…
اخرجت” لحظة القاص سيدمحمد سيد كرم”، (عنبرة) كانت سامرة على ودقي، ، عندما صور لنا مشهدية” سباق عنيف وطويل،” بين (قصيدة وناقد) رغم ان رافده قصير ولحظي، ولكنه في اللب..مسار يحمل كائنات وفنون وانتلجنسيا، معرفية، استعمل مصطلع (العدو او الجري والسير وايقن من ايقونة المصطلح عضو( الساق) لينجز الحائط بمواصفاته العصرية والمنطقية وهذا اقرار بنباهته في توظيف المصطلح(مشكور سيدي) ولكن هناك مايقال ، في هذا السياق، الذي يظهر انه اعيا القاص للنزر من الوقت الطويل، خاصة وان المسار يتطاول امام دقة الاروقة ، وخروج المعنى، وتناسل “اشباه المعنى” من الكلمة الرصينة، التى يظهر ان النقد لم يعد يعطيها عناية لانه “عمي” عنها او انه زركشت عيونه اطياف النظارات الجميلة والكحل “الغاني” في متاهات الحياة، فصار ينقل للاخر متاهات جديدة ادت الى تغليط الاتجاهات والرؤى واستنباط معاني ما انزل الله بها من سلطان.
.فالمشكلة هنا..لاتظهر كمشكلة..عادية ينتابها حل مؤقت بل هي مستعصية، واعادة تشخيصها هو “المشكلة “قبل دراستها لوحدها فهي اشبه بقضية الوقاية من امراض نقص المناعة.ولهذا سادلي..ليس “كساق” وانما “كمساق” لعنجرة شيئ من الصحو حول حقيقة السباق…
-توزيع القيم في مثلث النقد:
ما يلاحظ هو ثباث “ثلاث اركان” في القصة اللحظة (القصيدة، الافاق، النقد) تنبني العلاقة الترابطية بينهما بصورة عادية يؤرشقها المنطق اي “بمعنى تأمل القصيدة “في بلوغ الافاق يتعرض لها النقد، ولكن هناك شيئ يظهر انه ينقص ولا يمكن ان ندخله في مربع( لان غريماس اوصى بالنقد ونقد النقد وبعده الكثير من الاء النقد) فمابين المثلث والمربع حكايات” تشاربية بين النقد والتكتيك” التشريحي للنصوص، حتى لا اكرر النقد لان القضية اصبح فيها تهريب دولي( لمعنى الكلمة الاصيلة) وهي عملية لها تاريخ اي ما وصلنا الان من معاني ربما هي نسخ مستنسخة من الاف المعاني وهو ما نسميه لغويا “التصحيف، والتحوير” شاب كل المواد الموضوعة ادميا ، منع منه الذكر الحكيم ( انا انزلنا الذكر وان لهو لحافضون)، وهذا ما يجعلنا نشكك في افق القصيدة..لاننا اصلا لا ندرك “مفوهمية الافاق “أاو حتى نختلف في المصطلح ونحن نعلم ان الكثير من الصراعات البشرية بين الشعوب والذوات هي “صراع مصطلحات”، قان الناص سيد محمد رسم عجلة(مدفوعة الجر)، ربما يتسائل الكثير كيف ذلك ؟؟
ببساطة ، ركب “الناص “قصيدة ونظر بعيد اوربما “ادار الحركة” كانت (ريونات النقد امامه) اما تقوده الى النهاية ام تعبث به في الطريق، هذه هي “الدراجة”، ولكن هل هو من صنعها ؟؟؟،اكيد ستكون الاجابة بلا، لكنه قد يضيف اضافات على الدراجة، كانه يضع ” لافتات” يعيد استبدال المقعد أ ويضيف لها “تحسينات اخرى “، لكن تبقى دراجة، نفس الوضع نراه “اشبه” بالقصيدة سواء كانت نثرية او شعرية يبقى “سياقها المعنوي “قصيدة وانا اتكلم عن ” المعنى “وليس الشكل على طريقة الشكلانيين الروس ،وما يهم هو اصل المعنى لاغير.
-توزيع القطع وصياغة القصيد في القص:
قام الشاعر” بعملية تقنية”، جيدة بدأت بتركيب القصيدة، من حيث تفردها وتميزها، باعلائها اشياء جبارة، تعطيها الحق في بلوغ ما سماه بالافاق ونسميه المجد، والمجد هو تناخ الروعة وتوحيد الالسن في الاعتقاد بنجاحك، هي ربما” نظرة فلسفية “لكنها ذات مغزى تأويلي،والتقنية هنا كما جرت العادة تتمثل في توفير القطع الغيارية( الملفوظات المناسبة، البحر الموسيقي، ادوات الجمع، الاوصاف والمعاني والتورية، القوافي، الابعاد والزوايا، والمعنى البرئ) قل ما يتم اجتماعها ، وان اجتمعت ربما تشكل” حكاية للمجد”، ولكن من هو الذي سيقدمها للمجد،؟؟؟؟ هنا استعمل الشاعر “سيقان النقد” وهي “صفة للنقاد” بكامل مشاربهم “والساق “هنا قد يكون قطعة او سرعة لان “عصبية الناص “هنا وزانت بين متلازمات السرعة والقلقة ( العدو..الافاق..والسيقان)، سيكولوجيا يمكن ابتداع من هذه “الوجهة ” كاريزما العصبية والسرعة وحتى البداهة على الناص من خلال هذا البناء السيكولوجي الجميل لقصة اللحظة ..
تشفير المعنى بسياق الحركة:
قدم “الناص” لحظة جميلة، عكست تفوقه المبهر في الاختصار والتنبؤ والاستشراف المستقبلي في “تقويل حقيقة”، تعكس طواف بعض من النقاد حول” الهدم للجميل المبدع “من اجل رؤية مرضية داكنة في تواجدهم الازلي، ومن الغير من يحرس على ” قتل الجمال” في وسط الطريق ومنهم من يعوزه السلاح في وأده اثناء الولادة ، هي “ارطوفونيات “معقدة لاتصلح الا لشريحة من المرضى سواء “كنقاد او كتاب “، لان “محاورة الجمال “، يجب ان تنأى عن ” رديف الكاريزماتية”، والا سنصير محاربون كالرومان ، نتجول في العالم لنقتل البراءة والجمال ، ليس هذا هو “سر الابداع “انما المرور الى” الافاق” لا يضر شيئا ، اذا توفرت فيها “قسمات الجمال و الابداع “الخالي من المزايدة او النرجسية او الرداءة”، وهي مهمة صعبة اشار اليها” الناص ” تتشاكل معها ظروف صعبة ،لاخراج ما هو جميل الى التميز، لان “التميز” يصنعه المبدع قبل غيره، وما “الناقد ” الا كاشف بفنيات الكشف المبهرة التى تحقق هدفا للافاق ايضا ، لا يخطئها ( سيف) استل من براثن الكلمة.
الكل “سواء” وهو ما اختلف فيه مع” الناص الجميل” سيد محمد ، ان الناقد ” كمبدع “يطمح الى الافاق بنظرة التميز ولكنه قد يتلقى سهما خاطئا ، فيغيب كل المعاني التى تصلح له وتكسوه “طلاءا مجمدا” يغطيه سنوات ولا يظهر صورته التى كان عليها واقصد الصورة النظيفة ، الا بعد ان ” يصير للافاق افاقات.”
.وتلك هي المشكلة في “العدو”، ويظهر لي اننا سنصير ونتواصل في ممارسة” رياضة العدو الادبي باغراضه” دون الوصول الى” محطة التميز ” لاننا بعدنا عن ” اصل الملفوظ ” وتهنا في متاهات “ملايين المعاني التى جاءتنا مسافرة من جيل لجيل.”

السابق
في المكتب ..
التالي
هل أعددتم العدة

اترك تعليقاً