القصة القصيرة جدا

تعويض

هدهدته فى حجرها ، سكن غضبه، أستسلم لأصابعها الرقيقة المرتعشة ُتفلى رأسه، لم تتمالك حزنها، هطل سيل دموعها، بللت قميصه، فر من جراب الكنجارو، مسحت وجهها بذيل طرحه تعصب بها جبهتها، لمعت بين عينيه خصلات شعرها البيضاء ، ضحك ، جذبته لصدرها، أغدقت عليه من قبلاتها .
مزجت عسل النحل باللبن الرائب، غنت له ببحة الشجن فى صوتها، هز رأسه من الطرب، شرب حتى أرتوى . لفت فى ورقة جريدة فطيرة من دقيق الذرة يعشق طعمها.
حملته على ظهر حمار, تسنده بيد مشفقة، تُمسك طوق الحمار بالأخرى .. أنزلته على سلم بيت حرمت على قدميها وطء عتبته.
ولج للداخل ، انسحبت روحها من أنفها وهو يغيب عن ناظريها ، عادت وحيدة محدودبة الظهر ، تتوشح بالثكل، تستحث الليل أن يطوى ساعاته، لتٌعيد لحضنها – مع قطرات الندى – طفل تتشبث بالحياة لأجل أن تفيض عليه بمشاعر ذهبت صاحبتها عنه ولن تعود .
من المجموعة القصصية الجديدة “.
“عن الذى اقترب من الأرض”.

السابق
الملك والعاصفة
التالي
حصري

اترك تعليقاً