الشعر الحر

تقدموا..

مهداة إلى شباب ثورات الربيع العربي

تَقدَّموا..تَقدَّموا..
أنتمُ الحاضرُ..والمستقبلُ
بِصدُوركم .. تقدَّموا..
بِنعوشِكم.. تقدَّموا..
بكل رغبة فيكم.و.احلموا
واهتفوا.. وطالبوا.. وعبِّروا.
فأنتم فجرُنا.. الذى لا يَذْبُلُ
وأنتم .. صرخةُ الشعبِ الصبورِ..
هيهاتَ أنْ تُخذْلوا..
تقدَّموا..
لن تُخيفكمْ عصا الجلاَّدْ..
فأنتمُ الأسيادُ
..أنتم الأسيادْ
وهمْ وأزلامُهم ..
قد تَعفَّنوا..
فاكْنُسوا هذى القِمَامةْ..
ونظِّفوا .. شوارعَكمْ ..
ومدارسكم
من كل رائحة لهم
نظفوا تاريخكم..
منْ كلِّ.. اللصوصِ.. المارقينْ..
والداعرينَ..
وأصحابِ المعالى ..والفخامةْ
وأَعَلِنُوا يومَ القيامةْ..
وأشرِعُوا نوافذكمْ..
فَضَوْء الشمسِ آتٍ.. لا محالةْ

2
تقدَّموا..تقدموا
لا تسمعُوا..لهَرْطَقاتهمْ….
لا تُنْصِتوا..أو تفهموا
فكلُّ كلامُهم كَذِبٌ .. وزيفٌ..و احتيالٌ
والنظيفُ مِنهم ..حُثالةْ
وهُمْ مثلُ كَراسيهمْ
قَدْ تَخَّشبوا
أو صَاروا..حجارة
سيقولون :أنهم حماةُ الوَطنْ..
ورثوا الخِلافةْ.. عن جَدَارةْ
عِرقِنا السَامى .. عَلَوىٌ..فاطَمىٌ..
أوْ هاشمىٌ من عصرِ الإِمَامةْ
وأنَّنا وأنَّنا..
لا تَأْبَهوا..
وامسحوا هَذا العَفَنْ
سيقُولون:..أنَّهم بعْدَ رُبْع قرنٍ
قد تَفَّهموا..
قليلا من الوقت..
و أنَّهم سيُصلحونَ مَا وَهَنْ..
فلا تُصدِّقوا..
إنهم لا يفهمون سِوى أن.. يَقْتُلوا..
فلا تُهَادنوا.أو تَتَهَاونُوا.
تَقدَّموا..وكَسِّروا أَصْنامَكم
وكُلَ عَرْشٍ.. زَلْزِلوا
لا تَيْأسوا أو تَسْتَسْلموا
تقدَّموا .. بأَحْلامِكمْ..
تقدَّموا بأجْسادِكمْ..
لأَجْلكمْ..
ولأجلِ أجيالٍ بَعدَكُمْ
وجَاهِروا..
وأشْهَروا في وجهِ الطُغاةِ..
سَيْفَكم
ولا تتوقعوا.. أن يفهموا
فَهمُ الغباءُ مُجَسَّدا..
وهمُ السُقَامُ المُعْضِل
سيجيئون من ألفَ بابٍ
كَى يَسْتُروا..عَوْرَاتِهمْ
بالقمْعِ حيناً
بالأمْن يلْبَسُ زِىَ قُطَّاع ِالطُرُقْ
بالقتلِ حينا
بكتائبِ الصَعَاليكِ…تُعَربدُ فى المُدُنْ
بِجيشٍ أوْهى من َورَقْ
بالوعْظِ حينا..
وعَمَائمِ الوُعَّاظِ.. المُشْتَراةِ و بالحديثِ المُتَّفَقْ
بالوَعدِ حينا..
وبالعطايا والهبات.. بلا حساب تنغدق
فلا تمنحوهم مخرجا..
كى ينفذوا.. بجلدهم
وتذَّكروا
أنهم هم من يتموا
من شردوا
من قتلوا
من عربدوا
وأنهم جل البلاء .
. فى معناه الأشمل

3
تقدموا.. تقدموا..
شقوا طريقكم للفجر
وانثرو خيوط الصبح زهرا..فى طرقاتكم
كفى ما قد خربوه وهدموا..
وما اغتالوه من أحلامكم
أسقطوا الأذناب..و الألقاب..
ولا تترددوا
فهمو همو مأساتكم
وعاركم
وجرحكم الذى لا يدمل..
تقدموا…. تقدموا
وحاصروا جلادكم
وأسمعوه صوتكم..
هادرا كالرعد
ما عاد يجديكم صمتكم
فانزعوا الكمامة عن أفواهكم
وارفضوا فقركم..
واكسروا قيدكم
فأنتم من تبقى لكم..
وأنتم وجه الحياة الأجمل
تقدموا.. تقدموا..
و انفضوا ..خطيئة الحكام.. عنكم
وعن أولادكم
و تعمدوا و تطهروا
سترجمون.. حتما بالخيانة..
وتنعتون.. دوما.. بالعمالة..
وبكل أنواع القذارة
بلادكم..أبقى لكم..
فاستخلصوها من أيادى السارقين
والفاسدين..
والناهبين
وتجار.. العزة و الكرامة
و نظفوا هواءها.. من أنفاسهم
و طهروا سماءها..
وأرضها ..
..برها..
وبحرها..
من كل ذكرى لهم
ولا تبقوا علامة

السابق
رجل المكنسة
التالي
طبَقِّية

اترك تعليقاً