القصة القصيرة جدا

تمرد

لم أكن ممن يعاند القدر أو يعترض على أحكامه، كنت دائما أنصاع له بقلب راضٍ وروحٍ مرضيّة، أحيانا يتقدمني ممسكا جيدا بحبل يوثق به يدي، وأحيانا يخدعني بأدب الإتكيت، ليهمس لي النساء أولاً فأتقدمه مزهوة بحوائي، فإن وهنت خطوتي و إلتوى كاحلي لحفرة أو حصى، دفعني من كتفي مزمجرا كزوبعة، أكملي ” هو قدرك ” حتى تجرأت ذات مرة و ألقيت حجرا في بركة روحي الراكدة بدأت الدوائر تتسع من حولي وتمتد، طفا قلبي على وجه الماء العكر تبعه عقلي في دوائر أخرى، من قاع روحي أخذت تتوافد الأفكار .. أنت من سلالة حاملي الأمانة .. لستِ بمسيرة فاختاري الم يهدك الله النجدين .. دوامة من الكلمات امتصت شوائب نفسي سحبتني لجذور فطرتي، لأجلس على ضفة نهر عمري أصنع من أوراق قدري زوارق أسميها .. ضوء .. ثورة .. حرية.

السابق
العــائـلــة
التالي
رجل دولة

اترك تعليقاً