القصة القصيرة جدا

تنهيدة

يجلسُ جاثياً على رُكبَتَيهِ أمامها تكادُ تلامسهُ مياهُ البحرِ المندفعةُ نحوهما، هي تنظرُ للبحرِ و هو يتأملُ جمالَها، يتحسَّسُ وجنَتَيها تارةً .. يُداعِبُ خُصلاتِ شَعرِها تارةً أخرى يُحيطها بذراعيهِ ليحميها إذا ما اقتربَ صِبيةٌ مُتَسَكِّعين على الشاطئ منها .. يُعيدُ ترتيبَ قميصِها بِرأسِ سَبّابَتِهِ و الإبهامِ، يُنزِلُ خُصلةٌ من شَعرِها على جَبهتِها و بصوتٍ كالهمسِ يُحاكيها ..
– أُحِبُّ الشَعرَ إذا ما غَطَّى الجبهةَ أنا .. أحببتك صغيرتي .. كلميني ..
ومازالت مُحَدِّقةً صَوبَ البحرِ صامِتةً ومازال يُحاكيها ..
( طْراخ .. ) ضَرَبَتْ ظَهرَهُ موجةٌ هائجةٌ، عادت بحبيبتِهِ حباتِ رملٍٍ تاهتْ في مياهِ البحرِ اللامُتَناهي.

السابق
رخصة
التالي
صـدمـــــة

اترك تعليقاً