القصة القصيرة جدا

ثورة الأمواج

الحب يصنع المعجزات، ولا ينفك المحبوب فى رؤية كل غريب، وهذا ليس جديدا على العشاق، فهذا شىء يصنعه الحب والعشق دائما!!!، لا بأس حبيبى لا بأس عليك!!!لا تخش شيئا!!، كانت الأمواج تتحدى كل من على الشاطىء، الناس والفلايك وسور الكورنيش، لم تعل الأمواج هكذا وخلال فصل الخريف، وبمثل ماتعلو اليوم !!، وهل هذه مصادفة؟؟!!، ولكنه عندما أبصر الشمس قبيل الغروب، لم يجد ابتسامتها!!، وكما كانت تبتسم له كل يوم وهل هذه مصادفة هذا المساء، وفى تلك الساعة أيقن أنّ شيئا سيحدث!!!، وينذر بهذا التغير!!.
– ماذا حدث؟؟!!
بدأ نزول المطر هاطلا على غير العادة وبشدة ،وأحس ببرودة تسرى ءالى قلبه، أسرع بالاختباء بجوار الكابينة، فلم يستطع الاحتماء من البرد والمطر والموج
اتجه لدخول الكابينة، ساعدته الريح فى دفع بابها ثم إغلاقه وراءه بشدة كادت تطيحه دفعة، الباب!!! طرااخ طرااخ، وأسرع بإغلاقه بشدة وبصعوبة!!، انطفأت الكهرباء، وأنار المصباح الإحتياطى ليضىء المكان، التقى بعينيها خافتة حزينة، فى اللوحة والتى رسمها لها منذ سنوات، وعلقها على الحائط المواجه لمقعده تمعن فى النظر، وحدق فيها وتنهد وابتسم وفجأة، ابتسمت وعاتبته نظرتها، تقول له:
– لم تأخرت عنّى تلك الشهور.
وتبتسم أكثر فيتذكر كل شىءويبتسم ويتنهد، تقول له:
– لا تتأخر عنىّ كثيرا.
وفجأة طراخ تسقط اللوحة وينطفىء المصباح الإحتياطى، ويتوقف الريح والمطر … وتسيل دمعات على خديه ويقول، ويقول فى تنهيدة:
– حاضر ياحبيبة قلبى لن أتأخر!!!.

السابق
مجرد حلم
التالي
صديقي الحسون

اترك تعليقاً