الشعر الحر

جحود

حين يُقَبِل الندى زهر الليمون
تحتفل الشمس برقص الفراشات
ليكشف الربيع وجه عرائس زهر اللوز
وتقهر الأرض الخضراء
معركة شقائق النعمان
ويبارك المطر شجر الزيتون
ويحمل التراب البذور
معلنا ولادة لانهائية لأمنا الطبيعة

حين تلاحق نبته دوار الشمس قرينتها
حين يطمس المطر أثر كل مغادر
وكلما انتزع الليل فتيل الصباح
ليتفجر ضاحكا في وجه البؤس،

كان ولا زال هناك من يمزق رداءها
زاهدا بثوب اللوز الأبيض
يقبع خلف النوافذ
يمتشق زفير القهر عن سطحها
يغتسل بنحيب غيمة مغادرة
ولا يحفظ صنيعها
في حياكة ثوب جديد ..
كل ربيع ..

السابق
أَحْزانٌ مُؤَجَّلةٌ
التالي
عيد الشهداء

اترك تعليقاً